سليمة عبد الرحيم: العوامل الاجتماعية من أبرز الدوافع للعنف ضد المرأة

سليمة عبد الرحيم: العوامل الاجتماعية من أبرز الدوافع للعنف ضد المرأة سليمة عبد الرحيم - مقرر المجلس القومي للمرأة بمطروح - المصدر: الصفحة الرسمية لسليمة عبد الرحيم

تتعدد حالات العنف ضد المرأة في المجتمعات العربية، ويعترف المجتمع ببعض الحالات التي تحدث مثل الاعتداء الجسدي أو اللفظي، ولكنه قد لا يصنف أنواعا أخرى ضمن العنف ضد المرأة مثل العنف النفسي أو الاقتصادي أو غير ذلك.

وبمناسبة إطلاق المجلس القومي للمرأة حملة الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة، التي تنتهي 10 ديسمبر، التقت “مطروح لنا”، سليمة عبد الرحيم، مقرر المجلس القومي للمرأة بمطروح، للحديث حول بعض الأمور الخاصة بالعنف ضد المرأة وأسبابه، وللحديث حول الحملات المختلفة التي ينظمها المجلس القومي للمرأة بمحافظة مطروح.

أنواع العنف ضد المرأة

تقول سليمة عبد الرحيم، إن هناك عدة أنواع للعنف ضد المرأة مثل العنف الجسدي، وهو من أكثر أنواع العنف انتشارا، وعادة ما يتسبب بها الزوج أو أحد أفراد العائلة من الذكور، ويشمل هذا النوع من العنف أي أذى جسدي يلحق بالمرأة، سواء كان اعتداء بالضرب أو باستخدام آلة، وتترتب على العنف الجسدي مخاطر صحية ونفسية كبيرة للضحية، وقد يتسبب في بعض الأحيان بوفاة الضحية نتيجة القوة المفرطة والضرب المبرح.

كما أن هناك العنف اللفظي والنفسي، وهو العنف الممارس ضد المرأة من خلال ألفاظ مهينة أو شتائم تنتقص من قدرها، بالإضافة إلى التهديد اللفظي وسوء المعاملة، ويشمل ذلك التهديد بالطلاق، وله آثار سلبية تنعكس على نفسية المرأة، بالرغم من عدم وجود آثار واضحة، إلا أنه يؤدي إلى إصابة المرأة بأمراض نفسية حادة كالاكتئاب.

وأشارت سليمة، إلى أن هناك العنف الجنسي، ويأخذ هذا العنف أشكالاً عديدة منها التحرش الجنسي أو أي تهديد جنسي، أو أي علاقة تفرض بالإكراه أو الاغتصاب.

وهناك العنف الاقتصادي، وهو العنف الذي يمنع المرأة من الحصول على استقلاليتها الاقتصادية، وإبقائها كتابع لأحد أفراد أُسرتها، ويشمل هذا النوع من العنف حرمان المرأة من التعليم والعمل والتدريب مما يؤهلها لدخول سوق العمل، وحصر مجال عملها داخل المنزل فقط، مما فيه انتهاك لحق المرأة بالعمل والحد من حريتها في اختيار عمل ما تحب.

أسباب العنف

وأوضحت مقرر المجلس القومي للمرأة بمطروح، أن العوامل الاجتماعية من أبرز الدوافع لارتكاب العنف ضد المرأة، وتشمل تدني مستوى التعليم وتفشي الجهل بين أفراد المجتمع، وهناك الدوافع النفسية التي تشكلت في شخصيات مرتكبي العنف ضد المرأة في الصغر، وتؤثر بشكل كبير في سلوكياتهم والتي تظهر على شكل سلوك عدائي في الكبر.

ومن أبرز العوامل النفسية هي تعرض مرتكب العنف للإيذاء بأي شكل من الأشكال في طفولته، أو وجوده في بيئة أُسرية تنتشر بها حالات تعنيف الأبوين، أو اعتداء الأب على الأم بأي شكل من الأشكال، إلى جانب اضطرابات الشخصية التي قد تؤدي إلى خلق شخصية معادية للمجتمع.

حماية المرأة المطروحية

وتحدثت سليمة عن تاريخ المجلس القومي للمرأة ومؤسساته، ومدى أهميته على مستوى المحافظة، وذلك من خلال تقديمه لكافة الخدمات المختلفة، وتقديم العون للمرأة في مطروح من خلال إصدار شهادات الميلاد وبطاقات الرقم القومي، وذلك لتواجد هذه الحالات بكثرة في المحافظة.

وأشارت أن هناك حوالي 70% من النساء لا يملكون وثائق زواج مما يسبب ضياع حقهم في الميراث بشكل كامل، ويتم ممارسة العنف ضدها من خلال ذلك الأمر وإهدار حقوقها، مشددة على أهمية اشتراك المرأة المصرية في كافة شؤون ومؤسسات الدولة، وضرورة اشتراكها في انتخابات المجالس المحلية.

وتابعت، أن الهدف العام من مشروع القانون الجديد للعنف ضد المرأة، هو حمايتها من كافة أشكال العنف في جميع النطاقات، وكفالة السبل الاجتماعية والقانونية لحماية المرأة وعدم حرمانها من ممارسة الحقوق العامة والخاصة وحق الميراث، وإعادة تأهيليها وتوفير المحاكمة العادلة.

كما أكدت سليمة أن القانون الجديد يحترم خصوصية المرأة، ويحميها من عنف الأزواج أو الاغتصاب، وقد قامت في عام 2009 بعمل استطلاع رأي وزعت من خلاله 500 استمارة لسيدات في المحافظة، وأكدوا إنهن تعرضوا للتحرش الجنسي سواء باللمس أو التلفظ بألفاظ تخدش الحياء.

ويطالب المجلس القومي للمرأة بمطروح بشكل دوري، تسهيل كافة الأمور على المطلقات لصرف النفقة بشكل ميسر، وضرورة توفير كافة المشروعات الصغيرة وتوفير معاش للمرأة المعيلة من التضامن الاجتماعي، كما يجب توفير كافة الأجهزة الطبية وتوعية النساء بمرض سرطان الثدي.

سليمة عبد الرحيم

يذكر أن سليمة عبد الرحيم شغلت عددا من المناصب القيادية بمطروح، عملت من خلالها على الدفاع والحفاظ على حقوق المرأة البدوية في المحافظة، وكان آخر هذه المناصب مقرر المجلس القومي للمرأة بفرع مطروح.

وأصبحت رئيس مجلس أمناء محافظة مطروح هذا العام، وهي أول امرأة تتقلد هذا المنصب على مستوى الجمهورية.

كما شغلت منصب عضو بالبرلمان سابقا، وعملت ناشطة اجتماعية وسياسية وتطوعية من خلال عمل القوافل الاجتماعية والخدمية للمرأة البدوية في مطروح، وأجرت عددا من الأبحاث العلمية في مجال التنمية بمحافظة مطروح.

ومثلت المرأة المطروحية أكثر من مرة في كثير من المحافل الإقليمية والمؤتمرات المحلية، ولها دور بارز في الرقي بدور المرأة ومشاركتها المجتمعية من خلال عدد من الدورات التثقيفية التي أعطتها للسيدات البدوية في النجوع والقرى بالمحافظة.

الوسوم