سيوة تستعد لاحتفالات عيد السياحة.. وأهال: “نتمنى اهتمام الدولة بهذا الحدث”

سيوة تستعد لاحتفالات عيد السياحة.. وأهال: “نتمنى اهتمام الدولة بهذا الحدث” تجمع الأهالي في عيد السياحة بواحة سيوة - إعلام المحافظة - أرشيفية
تستعد واحة سيوة لاحتفالات عيد السياحة، في الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر الجاري، وهي من الأعياد القومية القديمة، وتستمر لمدة ثلاثة أيام، وتتعدد خلاله الفعاليات والأنشطة التي تُشعر كل من يشارك فيها بأنه داخل إحدى الأساطير القديمة.
ويتأهب مجلس مدينة سيوة لأعياد السياحة، من خلال رفع معدلات النظافة وأعمال الإنارة والتجميل لكافة الشوارع، بالإضافة إلى أعمال دهان الأرصفة بمدخل المدينة.

عيد السياحة

يقول عبد الله باغي، من مدينة سيوة، إن أهالي المدينة يحرصون على الاحتفال بهذه المناسبة سنويا، وتعد بمثابة مؤتمر أو تجمع للسلام بين أهل الواحة، ويتم في الليالي القمرية من شهر أكتوبر في كل عام، عقب موسم حصاد البلح والزيتون، لذلك يطلق عليه عيد الحصاد.
يضيف باغي، إنه مع بداية الاحتفال يترك جميع رجال سيوة منازلهم وأعمالهم ويصعدون إلى جبل الدكرور، حيث مدينة شالي أو سيوة القديمة، ويقيمون في البيوت القديمة أو داخل الخيام طوال فترة الاحتفال.
احتفالات الأهالي في سيوة - المركز الإعلامي للمحافظة
احتفالات الأهالي في سيوة – المركز الإعلامي للمحافظة – أرشيفية

عبد الله مشري، من أهالي سيوة، يؤكد أن عيد السياحة يمثل تراث سنوي للواحة، ويعتبر عيدا لحصاد البلح والزيتون الذي يعتبر من المحاصيل الأساسية لأهالي الواحة.

بينما يضيف الشيخ عمر راجح، شيخ مشايخ سيوة، أن عيد الحصاد أو السياحة كان في السنوات الماضية له زخم كبير عند السائحين الأجانب، وكانت وكالات الأنباء العالمية تنقل هذا الحدث الكبير، ونتمنى اهتمام الدولة بهذه الذكرى السنوية.

كما يقول أبو بكر منصور، من شباب سيوة، إن جميع أهالي الواحة يلتقون في عيد السياحة بكافة فئاتهم على جبل الدكرور، وطبقا للعادات والتقاليد في عيد الحصاد يقوم الشباب بتحديد من يرغب في زواجها من فتيات الواحة خلال أيام العيد.

بعض الأطعمة أثناء الاحتفال – المركز الإعلامي للمحافظة – أرشيفية

بداية الاحتفالات

بدأت هذه الاحتفالات منذ ما يقارب 160 عامًا، عندما كانت المعارك والحروب على أشدها بين قبائل سيوة الغربيين ذوي الأصول العربية والذين كانوا يسكنون السهل، وقبائل سيوة الشرقيين ذوي الأصول الأمازيغية الذين كانوا يسكنون جبل الدكرور، بسبب اختلاف الأصول بينهم رغم أن جميعهم يتحدثون باللغة الأمازيغية والعربية، وكذلك للنزاع على الأراضي وغيرها، وازدادت الخلافات مع نزول الشرقيين من جبل الدكرور والعيش في السهل.

طقوس الاحتفال بعيد السياحة في سيوة - إعلام المحافظة
طقوس الاحتفال بعيد السياحة في سيوة – إعلام المحافظة – أرشيفية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الطريقة المدنية الشاذلية

ومع اشتداد النزاعات، نزل بالواحة أحد العارفين بالله منذ حوالي 160 عاما، كما تُجمع الروايات، وهو الشيخ محمد حسن المدني الظافر، مؤسس الطريقة المدنية الشاذلية في سيوة، والذي تعود أصوله إلى مدينة إسطنبول في تركيا، وأقام فيها واستطاع المصالحة بين أهل سيوة الشرقيين والغربيين، ووضع نظاما لتجديد المصالحة سنويا، حيث يجتمع رجال وشباب سيوة في حب الله، ويجلسون على الأرض ليتناولوا الطعام سويا، ويسعون لإتمام المصالحات وحل المشكلات.

أثناء تجهيز الطعام في عيد السياحة بواحة سيوة - إعلام المحافظة
أثناء تجهيز الطعام في عيد السياحة بواحة سيوة – إعلام المحافظة
الوسوم