صانع الحلوى

صانع الحلوى فتحي حمزة ـ رئيس مجلس محلي شعبي سابق ومحام

كان ياما كان.. كان فى صبي جابته الأيام وسابته مع الألم.. حاول يضحك ويفرح ويلعب على المرجيحة.. بس أبوه كان بينادى عليه كل ثانيه .. تعال يا بنى شيل من على كتافى حمل الزمن.. كبر الصبى جوا الندا وشال هموم ودفع الثمن.. ما يقدرش يلعب ولا يتمرجح.. ومن عرق لعرق ومن دمعة لدمعة كان بيتمرجح.. عطش الشاب وراح للغدير.. قابل ناس كتير على وششهم خطوط سمرا.. ناس كبار بس ناقصهم ضمير.. وشاف بنت حلوه على خدودها قمر شواف، وهو راجل خواف.. بيخاف من ساعة ما دفع الثمن.. بس هى طمنته وحبته بعد ما شافت فى عينيه معنى الشجن.. وهو حبها بعد ما شاف فى عنيها لون الكفن.. حضن الدنيا ونام تحت الشجرة.. وصحي على صوت الموت كان بينادى على حببته وخدها.. خدها هناك عند القمر.. كبر الشاب وعمره كله سهر .. عشق القمر .. إستناها كتير وبكى عليها لحد ما تلون بلون الفراق .. لون الفراق أحمر .. زى لون الدم والهم ..كبر الرجل ورجع للحارة .. لقى كل حاجة مُرة الشوارع والبيوت والشباب والبنات .. بس كان فى أطفال بيتمرجحوا .. فرح الرجل وراح جايب ماء ودقيق وسكر وعملهم حلوى ..أكلوها ورجعوا يتمرجحوا .. كان جعان وعطشان وبردان بس كان كل ليلة يصنع الحلوى .. هى دى قصته وحكاية دمعته .. زى قصص ناس كتير بتصنع الحلوى وناس كتير زى الاطفال لسه بتتمرجح .

كاتب المقال رئيس مجلس محلي شعبي سابق ومحام بالنقض

 

الوسوم