في أعقاب إعلان حركة المحافظين الطبيعية التي تمت في الساعات الماضية، وتغيير عدد من المحافظين، ومنهم اللواء علاء أبو زيد ، محافظ مطروح، وتعيين محافظ جديد، يتساءل الكثيرون من وراء التغيير؟ وما سبب التغيير؟.

وفي واقعنا المحلي، كانت تمنيات البعض، وتكهنات آخرين، قد زادت منذ شهور، بأن تغييرات المحافظين سوف تطال مطروح، وذلك في أعقاب موجة معارضة انطلقت بانتقادات كثيرة للواء علاء أبو زيد محافظ مطروح السابق، على صفحات الفيسبوك، بعضها لأصحاب رؤى إصلاحية، وبعضها لمعارضين لغرض المعارضة على طول الخط، وبعضها لمعارضين أصحاب مواقف انتهازية، عجزوا عن تحقيق امتيازات شخصية، أو مكاسب فلحقوا بـقطار “المعارضة الفيسبوكية”، وهذا الفئة الانتهازية بالذات لم تكن تخجل في إعلان ذلك صراحة في منشوراتها الفيسبوكية.

وقد زادت هذه الموجة منذ عام تقريبا، في أعقاب شن قنوات الإخوان الإرهابية التي تبث من تركيا لحملات تشويه لأبناء مطروح ومسئولي المحافظة، ضمن نشاطها التحريضي ضد مصر ومؤسساتها، وكان بعض المعارضين “الانتهازيين”، يغذون هذه القنوات المعادية بمواد نقدية منها الحقيقية، ومنها المفتعلة بأيادي الخلايا النائمة، وقد تم القبض على بعض من هذه الخلايا ويخضعون للمحاكمة القضائية.

والعجيب أن بعض المعارضين “على طول الخط”، أو المعارضين من منطلقات انتهازية، فإنهم كانوا عندما ينتقدون رأس السلطة المحلية وأقصد به المحافظ، كانوا يذكرونه بالاسم والصفة، ويرفقون صوره بمنشوراتهم، وعندما يكون نقدهم لشخص أو مجموعة أشخاص من الشعبيين المحيطين به، فإنه لا يجرؤ واحدا منهم على ذكر ذلك الشخص باسمه ولا بصفة لازمة له.

والحقيقة أن تأخر الحركة عدة أسابيع عن موعدها التقليدي، الذي دائما ما يعقب أي تشكيل وزاري جديد فإن ذلك ساهم في إبطال محاولة أي من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لاعتبار نفسه صاحب الضربة “الفيسبوكية” التي أسقطت هذا أو غيرت ذاك.

كما أن تأخير إعلان حركة المحافظين، كان فرصة جيدة لإسقاط رهانات عدد كبير من مدعين “العلم ببواطن الأمور”، والقرب من مراكز صنع القرار، فقد كان كل منهم يقدم توقعات يومية بأن الحركة غدا، وأن فلان سيرحل، وفلان سيأتي، وفلان باق في موقعه، وكانت الأيام تثبت أن توقعاتهم ورهاناتهم حتى آخر لحظة “فشنك”.

وقد أثبت التوقيت المتأخر لإعلان الحركة، أن تغيير بعض المحافظين، ومنهم محافظ مطروح، تم وفق إرادة الدولة في التغيير، والدفع بوجوه جديدة، قادرة على تنفيذ متطلبات المرحلة القادمة، وبناء على تقارير وتقديرات الجهات الرقابية المخولة بمثل هذه المهام، ورصدها لسلبيات، ونقاط ضعف كل محافظ طاله التغيير، وليس لمعارض “فيسبوكي” أن يدعي أنه صاحب قرار التغيير، وإن وافق التغيير هواه أو أمنيته.