“طشرنا الوقت” أول مجموعة “فيسبوكية” لها عمدة وشيخ بدأت كملتقى للتسلية وتحولت لـ “فاعل الخير”

ربما لم يتوقع الناشط الاجتماعي علي زيدان الزعيري أن تحقق صفحة المجموعة التي أنشأها  على موقع التواصل الإجتماعي “الفيسبوك” باسم “طشرنا الوقت” هذا التفاعل سواء عبر الشبكة العنكبويتة “الإنترنت”، أو على أرض الواقع، وخاصة أن عمر الصفحة لا يجاوز الستة أشهر.

وكان عدد أعضاء المجموعة حتى 15 مارس 2018 حوالي  65 ألف عضو نشطون في المتابعة، والنشر على صفحتها، ويعتبر هذا الرقم كبير جدا بالنسبة لعدد سكان مطروح الذي لا يتجاوز نصف مليون نسمة.

وقد حرص إصدار “مطروح لنا” على توثيق هذه الحالة وإبراز تفاصيل أكثر حول نشاطها الحالي، ورؤيتها للعمل الاجتماعي والتطوعي المستقبلي.

أصل التسمية ومعنى “طشرنا الوقت”

بداية يقول علي زيدان الزعيري، مؤسس صفحة مجموعة “طشرنا الوقت”، إن لأسم مأخوذ من اللهجة البدوية السائدة في محافظة مطروح ويعني “فرقنا الوقت” ويعبر عن حالة الفرقة الاجتماعية التي فرضتها ظروف الحياة الحديثة.

وكانت أغلب منشورات اعضاء المجموعة تدور حول تبادل الطرائف، وتجارب الحياة اليومية، والتهاني، والتعازي.

ويضيف محمد الفيتور، مسئول بالصفحة، ومندوب حملتها التطوعية بمدينة مرسى مطروح، أنه من الطرائف التي ميزت مجموعة “طشرنا الوقت”، أن أعضاءها كانوا قد انتخبوا “عمدة” و” شيخ” لهم وفق ما تقتضي الأعراف البدوية، وجرى استفتاء بين الأعضاء، بعد فتح باب الترشح للمنصبين، وقد فاز بمنصب “عمدة الجروب” العضو شريف زيدان الزعيري، وفاز بمنصب “شيخ الجروب” العضو سليم الشتوري.

مهام عمدة وشيخ الفيسبوك

ومن اختصاصات العمدة والشيخ التدخل في اي جدال ينشأ بين الأعضاء بشأن اي مادة منشورة على الصفحة، بخلاف دورهما كمسئولين عن الموافقة على المنشورات، بما يتوافق مع التوجه الاجتماعي للمجموعة.

كما يتم التأكد من هوية الأعضاء لضمان عدم وجود اي استغلال لاسم الصفحة، ويتم ذلك من خلال انتقاء الأعضاء، وعدم قبول أعضاء بأسماء وهمية، أو مجهولة.

وأعلنت المجموعة على صفحتها عن الأعضاء المنوط بهم قبول المساعدات العينية، وتوزيعها بكل مدينة من مدن المحافظة، لتحقيق الطمأنينة لدى كافة فئات المجتمع تجاه نشاط المجموعة، وبعدهم عن الشبهات، وعدم الارتباط باي أهداف سياسية، وهم، سالم العوامي، بالذراع البحري، وصافي الجراري، بمدينة الحمام، وحسين مخلوف، بمدينة العلمين، وعبد المالك مسلم، بقرية العميد التابعة لمركز العلمين، وكامل الجريدي، بسيدي عبد الرحمن  وحسين صندوق، بمدينة الضبعة، وإسماعيل عبد القادر، بقرية رأس الحكمة، ومحمد الفيتوري، بمدينة مرسى مطروح، وأحمد مشحوت، بمدينة سيدي براني، وسالم حميدة، بمدينة السلوم.

من التسلية والضحك إلى الجدية والإنسانية

وأوضح الزعيري، أنه بعد أن نشر أحد أعضاء المجموعة نداء إنساني للمساعدة في تجهيز فتاة فقيرة مقبلة على الزواج،  منذ ثلاثة أشهر، تفاعل الأعضاء مع الحالة وتم بالفعل تجهيز الفتاة تجهيزا كاملا.

وعقب هذا الموقف حدث تغير جذري في توجهات المجموعة، نحو عمل الخير، والتكافل الاجتماعي، من خلال طرح مبادرات لمساعدة المحتاجين والأسر الفقيرة، بإعداد شنط مساعدات غذائية تحتوي على سلع متنوعة، تكفي الشنطة الواحدة أسرة مكونة من ستة أفراد لعدة أيام.

ونجحت الحملة منذ إنطلاقها في تقديم مساعدات غذائية تكفي حوالي 60 ألف شخص، على مستوى المحافظة.

العمل بدوافع إنسانية ووطنية برعاية نواب البرلمان

ويؤكد الفيتوري، أن المجموعة تعمل وفق دوافع إنسانية، ومن منظور وطني يهدف لتخفيف الأعباء عن الدولة في رعاية المحتاجين، كما يرفض أعضاء المجموعة طلب، أو قبول أي مساعدات أو تبرعات مالية نقدية، وإنما يتلقون فقط المساهمات العينية من سلع غذائية جافة ومعلبة، والخضروات والفواكه.

ويتم تقديم شنط المساعدات للمستحقين من خلال التواصل مع الجمعيات الإهلية المتخصصة في رعاية الأيتام، والمطلقات والأرامل، والمساجد التابعة لوزارة الأوقاف بالقرى النائية.

وكانت المجموعة أطلقت حملة للتبرع بالدم بالتنسيق مع بنك الدم الإقليمي بمطروح، يوم الجمعة 9 مارس، بمدينة الحمام، ونجحت الحملة في جمع 120 كيس دم.

 

الوسوم