إن المرحلة الصعبة التي تجاهد فيها مصر قيادة وشعبا من أجل العبور إلى بر الأمان والاستقرار، ومن ثم  تحقيق مستقبل أفضل، لنا وللأجيال القادمة، تستدعي تكاتف الهمم والجهود بين أبناء الوطن، كل في موقعه، للعمل بصدق وإخلاص لتحقيق العبور والأمن.
وينبغي على كل مواطن أن يتجرد عن أي أهواء شخصية، أو السعي لمكاسب خاصة، ولكن يكون العمل بروح الفريق ولصالح الوطن، لأن الأخطار التي تهدد الوطن هي في الحقيقة تهدد الجميع، دون تفرقة أو تمييز.
ومع بداية العام الدراسي الجديد، نجد أنفسنا أمام فرصة مناسبة لإثبات قناعاتنا وعزيمتنا في العمل والعطاء بجد وصدق لتحقيق أفضل النتائج في هذا المجال الذي يعتبر الأساس لأي نهضة منشودة. وعلى كل مكونات المنظومة التعليمية القيام بواجباتهم، بداية من المدرسين والعمال، وحتى الطلاب، ومن وراءهم أولياء أمورهم.
وأهم الواجبات التي على الجميع الالتزام بها هي الانضباط، والمتابعة، وأداء كل مكون من هذه المكونات لواجباته التي يمليها عليه موقعه، فالمعلم مطلوب منه التفاني في الشرح وتوصيل المعلومات العلمية للطالب، والطالب، عليه الالتزام بالحضور، والانضباط المدرسي، والمذاكرة، وولي الأمر واجبه متابعة ابنه والتواصل مع مدرسته في المناسبات المختلفة.
وإذا كنا في هذا المقال نركز على تقديم النصائح والإرشادات، في مجال التعليم، ومكونات العملية التعليمية، بحكم التخصص، إلا أن كل مواطن، في كل موقع عمل، عليه أن يلتزم بما تمليه عليه مؤسسته التي يعمل بها، من
ضوابط وتعليمات ونظم عمل.
كما أن هناك قواعد عامة يجب على الجميع الالتزام أي ما كانت مجالات عملهم، وأيا ما كان طبيعة أو مستوى العمل أو الوظيفة، وأهم هذه القواعد هي: التفاني، والجد، والاجتهاد، والصدق، والإخلاص، والإتقان، والالتزام.
والحقيقة أن إخلال أي مواطن في المجتمع بواجب من واجباته، أو مهمة من مهامه، سيترتب عليها آثارا سلبية قد يدفع هو نفسه ثمنها، كما ينعكس أثرها على المجتمع كله، لذلك فلنكن جميعا على قدر المسئولية، والشعور بالمصير المشترك، فالخير. المنتظر سيعم الجميع بإذن الله.