على وقع الحوادث الإرهابية التي يرتكبها مغيبون، وشباب مغرر بهم بشعارات جوفاء، وقراءات محرفة للشرائع، والأحكام، يستلزم الأمر الصدع بالحق في وجوه هؤلاء، بالإنكار، والاستنكار، وتلقينهم الحجة بالدليل، والبرهان على فساد ما يقترفونه من سيء الأفعال.

لقد نهى الإسلام، عن الإفساد في الارض بالقول، أو بالفعل، وحرم قتل النفس في عشرات المواضع بالقرآن الكريم منها قول الله تعالى، “وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا” سورة النساء ـ الآية 93

كما تواترت الأحاديث النبوية الشريفة في تأكيد حرمة الدماء، والأنفس ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: “لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق”.

وتمتد حرمة الدماء والأنفس في الإسلام لتشمل سائر الأحياء من حيوان، وطير، فنجد أن الثابت في الشريعة، إن قتل القطط، والكلاب، وسائر الكائنات غير الضارة عمداً، محرم في الشريعة، وفاعل ذلك آثم عليه الاستغفار والتوبة، لقوله صلى الله عليه وسلم، “ما من إنسان قتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عز وجل عنها”، قيل: يا رسول الله، وما حقها؟ فقال صلى الله عليه وسلم “يذبحها فيأكلها، ولا يقطع رأسها يرمي بها”، رواه النسائي.

وبلغ الأمر في حرص الإسلام على حفظ الحياة، بأن حرم الاعتداء على الطبيعة بما فيها من نبات، وأشجار، ومظاهر العمران، من مبان ومنشآت، في زمن الحرب، والسلم.

وقد رسخت هذه الحقيقة الشرعية ما جاء في وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لجيش مؤتة “ولا تَقْطَعَنَّ شَجَرَةٍ وَلا تَعْقِرَنَّ نَخْلًا ولا تَهْدِمُوا بَيْتًا”.

وتبقى كلمة لهؤلاء الإرهابين المتجرأين على حرمات الله، والمنتهكين لحدود شريعة الإسلام، ألا تتعظون مما يلحقه الله بكم من هزائم، وخزي في كل موضوع تعبثون فيه، وتظنون أنكم على شفا نصر وهمي يعدكم به شياطينكم، وما يزيدونكم إلا رهقا ؟!!!

ألا تتعظون وأنتم ترون فشل أهدافكم الخبيثة لشق الصف، وترون المصريون يزدادون تحديا لكم، وتماسكا، والتفافا حول حراس الوطن من رجال شرطة وجيش مصر خير أجناد الأرض؟!!!