“فتوى تكفيرية” لعضو بمجلس الشوري المنحل عن حزب النور السلفي تُغضب أهالي سيوة

“فتوى تكفيرية” لعضو  بمجلس الشوري المنحل عن حزب النور السلفي تُغضب أهالي سيوة صورة الفتوى السلفية التكفيرية المسيئة لأهالي سيوه وصور وثائق عمرها مائة عام تدافع عنهم

أطلق القيادي السلفي عبد السلام راغب، عضو مجلس الشوري المنحل، عن حزب النور، فتوى عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”، يتهم فيها أهالي سيوة بالجهل والشرك والابتداع في الدين، في سياق انتقاده لأحتفالات الواحة بعيد السياحة، الذي يقام في آواخر شهر أكتوبر من كل عام، منذ حوالي قرن ونصف من الزمان.

الفتوى التكفيرية تتهم أهالي سيوة بالشرك والبدعة والجهل

وكان نص الفتوى “عادة صوفية وبدعة منكرة منذ أكثر من 155 سنة، وتحديداً منذ عام 1285 هجرية، اعتاد أصحاب الطريقة المدنية الشاذلية أن يحيوا بدعةً منكرةً فى واحة سيوة، عند جبل الدكرور كل عام، وتزامن هذا العيد الصوفى مع موسم الحصاد، وقديما كانوا يقومون بجمع الزكاة من أهالى سيوة ويعطونها للأسياد، إذ ضرب الصوفية عصفورين بحجر، أحيوا هذه البدعة التى ليست من الاسلام فى شئ، كما أنهم جعلوه مصدراً للتكسب والحصول على المال، إذ يجمع شيخ الطريقة الأموال الكثيرة من المريدين مستغلاً جهل أهالى سيوة بحقيقة حالهم، أو حسن ظنهم بهم مع أنهم لا يستحقون الزكاة، وليسوا من أهلها، بل لا يجوز دفع الزكاة لهم لأنهم يستعينون بها على إحياء بدعتهم، والبعض يردد أن نزاعاً حدث بين أهالى سيوة سكان جبل الدكرور الشرقيين والغربيين، فقدم عليهم أحد مشايخ الطرق الصوفية، وأصلح بينهم واستغل ذلك الحدث فى الترويج والدعوة لهذه البدعة، التى تعد من أعظم طرق عبادة الطريقة الشاذلية، والسياحة عند الصوفية ليست بالمعنى المتبادر لأذهاننا وهو التنزه المعروف بغرض الترويه عن النفس، ولكن السياحة البدعية هي الذهاب في الأرض البعيدة للتعبد والترهب واعتزال الناس، وقد كانت هذه السياحة مما يتعبد به رهبان النصارى”.

واستطرد القيادي السلفي عضو مجلس الشعب المنحل، في فتواه التكفيرية، سرد أدلة إثبات ما ذهب إليه من اتهامات لأهالي الواحة، منها أقوال لابن تيمية، الذي يعتبر المرجعية الأولى لجميع التنظيمات التكفيرية، والإرهابية الداعشية.

الفتوى تشكك في إلتزام السلفيين بتعهداتهم بنبذ العنف والإرهاب

وتنذر الفتوى بوادر فتنة كبرى، تهدد الأمن والاستقرار الذي تشهده محافظة، وتهدر الجهود التي بذلها عقلاء المجتمع، حتى لا تكون مطروح  مصدرا لتهديد الأمن القومي المصري، أو معقلا لأي جماعة أو تنظيم إرهابي، عقب أحداث 25 يناير، وظهور الدعوة السلفية على مسرح الاحداث السياسية كحليفا لجماعة الإخوان الإرهابية في العمل لإسقاط مصر.

وتثير هذه الفتوى التكفيرية، الشكوك من جديد في مدى جدية الدعوة السلفية في الانصياع لاردة المجتمع، وتعهداتها بنبذ العنف والإرهاب، والافكار التكفيرية والارهابية، عقب ثورة 30 يونيو 2013.

محاولات عقلاء المجتمع لوأد الفتنة ودفع التهم عن أهالي سيوه

وقد رصد إصدار “مطروح لنا” هذه الحقائق من خلال عدد كبير من المتابعين للفتوى، على صفحات التواصل الاجتماعي “الفيسبوك، سواء صفحة القيادي السلفي صاحب الفتوى، أو صفحات نشطاء آخرين ممن شاركوا في نشر الفتوى على صفحاتهم الخاصة.

وكان من أهم التعليقات التي أجتهد كاتبها في إعمال العقل لوأد هذه الفتنة في مهدها، ما كتبه الدكتور عبد العزيز الدميري، مدير أثار مطروح، لتفنيد ما ورد بالفتوى من أكاذيب، وافتراءات باطلة على أهالي الواحة، واتهامات لا أساس لها من الصحة، وعدم تحقق القيادي السلفي من معلوماته التي بنى عليها فتواه التحريضية.

وقال الدميري في رده بالنص ” هذا المقال فيه الكثير من التسرع فى إطلاق الأحكام، وعدم التحقق من المعلومات، منها اتهام البعض بانه يأخذ زكاة أهل سيوة فى هذه المناسبة”.

وأضاف مخاطبا القيادي السلفي ” لا تنسى أنه فى ذلك الوقت لايوجد امثالكم شيوخ مجتهدين، فكانت المدنية والسنوسية من تولت نصح الناس لما عندهم من الفقه آنذاك، وأن هذه المناسبة ليست محددة بتاريخ بعينه، وليس حضورها أو غيابها امر من الدين، وأن أهل سيوة اعتادوا إكرام القادم اليهم أيا كان إلى الان”.

أدلة عمرها 300 عام تثبت إلتزام أهالي سيوة بالشريعة ومنهج أهل السنة 

ودعا الدكتور عبد العزيز الدميري، الشيخ السلفي إلى التريث، والتحقق قبل إطلاق الفتاوى منعا للخطأ، ومذكر إياه بفتنة سابقة أشعلتها فتوى سلفية بين أهالي سيوة ووصلت بهم إلى حد الإقتتال بينهم عقب أحداث 25 يناير 2011، وتعرف بـ “فتنة الملح”

  1. قائلا ما نصه “أردت منك التحقق والتريث فى موضوع الفتوى لتجميع الأدلة من الواقع الصحيح حتى لا تحدث كارثة فتوى الملح، واقتتل الناس بشأنها وأطلقوا الرصاص على بعضهم البعض، وعندماعلم شيخ دخيل، أتى سيوه مسرعا والغى الفتوى، وعندى صور منها”

وأضاف الدميري مخاطبا القيادي السلفي، مطلق الفتوى التكفيرية “تعلم إننى متخصص فى التاريخ والآثار اى لا اتكلم الا بالدليل العلمى، وقد اطلعت على وثائق عمرها أكثر من 300 عام، تثبت أن أهالي سيوة يلتزمون ويتقاضون بالشرع على المذهب المالكى، وأنهم يوهبون الأموال من اجل تحفيظ القرآن وتعليم الدين”.

 

الوسوم