فتيات مطروح: سوق العمل الحر مفتوح ويسع الجميع

فتيات مطروح: سوق العمل الحر مفتوح ويسع الجميع فتيات مطروح

تعتبر المرحلة الجامعية من المراحل الفارقة في حياة أي إنسان، فهي تحدد مسيرته المهنية بعد ذلك، ومن المعروف أن من أحب مجال معين والتحق به سيبدع وسيخرج كل طاقته ومهارته، وهو الأمر الذي لا يتوافر دائما لطلاب لم يختاروا وإنما اختار لهم التنسيق.

“مطروح لنا” يسلط الضوء على تجارب ناجحة لخريجين لم يحالفهم الحظ في اختيار الكلية التي كانوا يحلمون بها، لكنهم حولوا كلياتهم الجديدة، التي اختارها لهم التنسيق، إلى تجارب نجاح.

من الصيدلة إلى الطب البيطري

إبراهيم محمد محمد، 25 سنة، خريج سنة 2016، في البداية كان يرغب بالالتحاق بكلية الطب البشري أو الصيدلة ولكنه لم يستطع تحقيق حلمه ودخل بدلاً منهما كلية الطب البيطري، أثارت الدراسة فضوله وتعمق بها وأحب المجال حتى تخرج منها بتقدير عام امتياز وكان الأول على جامعة الإسكندرية وواحد من أفضل 22 طالبا على مستوى الجمهورية في مجال الطب البيطري.

وتعين إبراهيم في عام 2017 معيداً بالكلية وحاليا في مرحلة الماجستير بقسم الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وينوي الاستقرار بالإسكندرية وفتح عيادة بيطرية هناك، وبسؤاله عن فرص العمل بالنسبة لخريجي الطب البيطري قال “اللي عايز يشتغل بيشتغل”، وأضاف أن فرص العمل متوفرة سواء كانت عيادات خارجية، صيدليات بيطرية أو بمزارع.

هند سامي محمود، 24 سنة، خريجة سنة 2017 تطمح بدخول كلية الصيدلة ولكن لم يحالفها الحظ وأصبحت طالبة بكلية الطب البيطري، حاولت أن تتأقلم مع مجال دراستها ولكنها لم تستطع التخلص من حب الصيدلة بداخلها ولم ترغب بالاستسلام للأمر الواقع، ولكنها لم تقف عند هذا الحد وكانت أثناء الدراسة تقوم بالتدريب في صيدليات مختلفة، لإشباع فضولها وحبها لهذا المجال وكذلك لاكتساب الخبرة حتى حصلت على وظيفة بإحدى شركات الأدوية بعد تخرجها، وقالت هند: “دراسة مادة الفارما بالكلية ساعدتني كتير في مجال الأدوية”.

رياض الأطفال والصحة النفسية

بسمة محمد جادو، 22 سنة، خريجة سنة 2018، التحقت بكلية رياض الأطفال حبا لهذا المجال واجتهدت طوال سنين الدراسة حتى تخرجت بتقدير عام امتياز مع مرتبة الشرف، وتنوي استكمال دراستها وعمل دراسات عليا، وقالت بسمة، “طموحي لا يقف عند كوني معلمة رياض أطفال وإنما أرغب في تطوير نفسي باستمرار، لأبدع بهذا المجال وأكون قادرة على تخريج أجيال ذو قيم وأخلاق تربوية راسخة”، وأوضحت أن الكلية أتاحت لهم فرصة النزول إلى الميدان والتفاعل مع الأطفال وتم عمل دورات تدريبية لهم داخل الكلية، حتى يصبحوا مؤهلين لتلك المهنة.

وتطمح نورهان حازم زين العابدين، 22 سنة، خريجة سنة 2018 في الالتحاق بكلية الآداب قسم علم نفس، ولكن في النهاية كان نصيبها دخول كلية رياض الأطفال، وجدت بالكلية مواد جذبتها لها وشيئاً فشيئاً أحبت المجال وشعرت أنها ستحقق ذاتها به، وبعد تخرجها قررت التقديم لدبلومة، لتصبح دكتورة بالصحة النفسية للأطفال وتكون بذلك جمعت بين حلم قديم وواقع أحبته وتعلقت به، وأوضحت أنها ستعمل كمعلمة لرياض الأطفال أثناء عمل الدراسات العليا، ليزيدها ميدان العمل خبرة عملية، بالإضافة إلى الخبرة النظرية التي ستحصل عليها بالدراسة.

حلم العمل بالجامعة

آية الحوسين محمد، 23 سنة، خريجة كلية الزراعة سنة 2017، لم تكن في البداية مقبلة أو متحمسة للكلية، ولكن عند بدء الدراسة بها والتعرف على موادها أحبت هذا المجال ولم ترغب في تغيره.

وقالت آية، “بعد ما تخرجت نزلت أشوف شغل بس للأسف المجال دة صغير جداً في مطروح”، ولكنها لم تستسلم للأمر الواقع، فقامت بالتقديم على دبلومة بقسم خضر وزراعات محمية، وتنوي إكمال دراسات عليا حتى تستطيع العمل بجامعة مطروح.

والتحق أشرف محمد ابراهيم، 23 سنة، خريج سنة 2017 بكلية الزراعة بناءاً على تنسيقه ولكن بعد التعرف على طبيعة الدراسة بالكلية أُعجب بهذا المجال وأراد التعمق فيه وإثبات نفسه.

وعن طبيعة الدراسة بالكلية وهل هي ملامسة للواقع أم لا، أكد إنه كان هناك زيارات لمزارع ومصانع والتي كانت تساعدهم في فهم طبيعة العمل على أرض الواقع، وأوضح أن أهمية تلك الزيارات المستمرة تكمن في أن هذا المجال متجدد بصفة مستمرة بسبب ظهور تقنيات جديدة نتيجة ظهور أمراض أو إجراء بحوث جديدة.

متحدو الإعاقة وحب التلاميذ

ندى أشرف أبو بكر، 24 سنة، خريجة سنة 2016، كانت تأمل دخول كلية الصيدلة ولكن تنسيقها أراد لها الالتحاق بكلية التربية، أثناء الدراسة لم يستهويها المجال ولكنها قررت الاستسلام للأمر الواقع، وبعد التخرج قامت بخوض التجربة والعمل بالتدريس في أحد المدارس الخاصة لمدة عام.

ومر العام ثقيلاً عليها وهي تشعر أنها تستيقظ كل يوم للذهاب لعمل لا تحبه ولا تستطيع إثبات نفسها به حتى علمت بفتح باب التقدم للدبلومات بالكلية، فقامت بالتقديم في دبلومه التربية الخاصة وأحبت هذا المجال بشكل كبير وحالياُ تعمل بمركز لتأهيل متحدي الإعاقة.

وكذلك التحقت نورا مهدي عيسى، 22 سنة، خريجة سنة 2018 بالكلية بناءاً على تنسيقها بالثانوية العامة، وخلال السنتين الأولى بالكلية لم تكن تتوقع أنها ستعمل بهذا المجال، ولكن في السنة الثالثة وخصوصاً بعد دخولها المدارس على مادة التربية العملية أحبت التدريس لما وجدته من حب التلاميذ لها وشعورها بالسعادة وهي تقف أمامهم لتلقنهم المعلومات الدراسية وكذلك الخبرات الحياتية، وحالياً تقوم بالتدريس لرياض الأطفال في أحد المدارس الخاصة.

التمريض والجودة والمهارات

محمد منير النفادي، 24 سنة، خريج سنة 2016، لم يكن يتمنى الالتحاق بكلية التمريض من مخططاته وأثناء الدراسة لم يستهويه المجال ليكمل به حياته المهنية بعد ذلك، ولكنه لم ييأس أو يقف عند ذلك الحد وإنما فكر بجعل شهادة الكلية مفتاح ليفتح به باب أخر يدخل منه على مجال الجودة والذي يرغب بالعمل به،ولشدة حماسه لم ينتظر حتى التخرج، وقام بالتقديم على دبلومه إدارة الجودة أثناء سنة الامتياز وينوي استكمال الدراسات العليا.

واختارت هاجر محمد الضبع، 22 سنة، طالبة بسنة الإمتياز دخول كلية التمريض وهي غير مقتنعة بالشكل الكافي بها ولكنها بعد أن نزلت ميدان التدريب ووجدت أن مهنة التمريض قائمة على تخفيف آلام المرضى، بالإضافة إلى ثوابها العظيم عند الله أحبت المهنة وتعلقت بها بشكل كبير،وأشارت هاجر، إلى أن الكلية لا تعطيها المهارات الكافية وأنها تقوم بتزويد معلوماتها ومهارتها بالتدريب والنزول إلى المستشفيات والتي تعطي خبرة عملية لها، بالإضافة إلى الخبرة التي تكتسبها من الدراسة بالكلية.

كلية السياحة والفنادق

أمل سمير سعد، 23 سنة، خريجة سنة 2017، التحقت بالكلية حباً لهذا المجال ولكون مطروح بلد سياحية وبها العديد من الفنادق، ولذلك خلال فترة الصيف تتوافر الوظائف للجميع على عكس الشتاء والذي يصعب فيه إيجاد فرصة عمل بالفنادق لعدم وجود اشغالات بها،وقالت أمل، إن الكلية تشترط على الطالب 3 تدريبات أثناء الدراسة حتى يكون من حقه استلام شهادة الكلية وهذه التدريبات هي مطابخ والمخازن، مكاتب أمامية وإدارة مطاعم، واكتسبت من التدريبات خبرة كبيرة في ميدان العمل.

أما مارك صبري حليم، 26 سنة، خريج سنة 2016 يرغب بالالتحاق بالكلية وإنما اختارها له تنسيقه، ولم يستطع التأقلم على طبيعة الدراسة فقرر عند التخرج العمل بمجال أخر يحبه فاتجه إلى مجال السيارات.

الوسوم