فيلم حلم الملح.. قصة نحات في سيوة فقد إحدى عينيه فأضاء حياة الحالمين

فيلم حلم الملح.. قصة نحات في سيوة فقد إحدى عينيه فأضاء حياة الحالمين أثناء تصوير الفيلم في سيوة - المصدر: مخرجة الفيلم

فيلم “حلم الملح” من الأفلام القصيرة التي عبّرت عن جانب من جمال واحة سيوة، من خلال الذهب الأبيض وهو الملح الذي يعتبر من الكنوز الهامة في سيوة، وارتبط بشكل وثيق بتراث الواحة.

حلم الملح

تقول مروة كامل، مخرجة الفيلم القصير “حلم الملح” عن تجربتها الأولى في واحة سيوة، “إذا أردت أن ترى أحلامك الموجودة بداخلك فعليك فقط التوجه إلى واحة السحر سيوة، وستجد أحلامك حتما، فالواحة الساحرة بها قدر من السلام والهدوء والسكينة لا تستطيع معهم إلا أن تخرج كل ما بداخلك من أحلام، أحلامك التي لطالما رأيتها في خيالك وحان الوقت لتحقيقها”.

وتضيف مخرجة الفيلم، “لا أعلم حقيقة إن كنت اخترت الملح أم اختارني الملح”، فأنا ذهبت إلى سيوة أول مرة في عام 2015، ومنذ اللحظة الأولى مسني سحر الواحة، “خطفتني وخطفت قلبي، تعلقت بكل ما تحويه الواحة من جمال سواء جمال الطبيعة والمكان وجمال البشر”، فكلاهما لهما أثرا في قلبي.

تتر الفيلم - المصدر: مخرجة حلم الملح
تتر الفيلم – المصدر: مخرجة حلم الملح
ميلاد الفكرة

وتتابع، “رأيت في الواحة أحلامي بالطبع، فعندما تصدق أحلامك يتآمر معك الكون لتحقيقها، وعليّ فقط أن أصغي للغة الكون الذي يحدثني بالإشارات التي تحدث أمامي، وكانت أول إشارة هي منحوتات الصخر الملحية، وتعد واحدة من أشهر الأشياء التي تتميز بها سيوة”.

وتؤكد مخرجة الفيلم أنها بدأت تسأل نفسها بعض الأسئلة، وأبرزها “من أين يأتي صخر الملح وكيف يتم استخراجه وكيفية نحته، وما هي الأدوات التي تستخدم في نحته؟”، وكل سؤال له في الكون إجابة لاكتشاف جزء ساحر جديد في قلب الواحة.

وعن كيفية ظهور فكرة الفيلم، تقول مروة كامل ما أن انتهت رحلتها في سيوة وعادت إلى القاهرة محملة بالأحلام، وقلبها مليئ بالسعادة، وعقلها مسحور بالجمال، حتى تقدمت بالفكرة إلى المركز القومي للسينما، وكانت تلك إشارة البداية، واستغرق العمل على الفيلم مدة قاربت على 3 سنوات، ليتحول الحلم إلى حقيقة تحمل اسم “حلم الملح”.

أبطال الفيلم

وبطل الفيلم هو شاب في العقد الرابع من العمر، فقد إحدى عينيه جراء عدم تمكنه من السيطرة على الاله المستخدمة  اثناء عملة في عمل الاشكال الجمالية من الحجارة  بمطروح  ، وذهب لواحة سيوة منذ فترة، وكان يهوى النحت على الصخر وعمل الأشكال الجمالية التي تعكس جمال الواحة، ثم ظهر الملح الصخري بسيوة عام 2011، وهو ما جعله يبدأ في تلك اللحظة في استغلال الكتل الحجرية من الملح في صنع الأباجورات والأسرّة وغيرها من الأشكال الجمالية.

والفيلم يعكس حلم النحات نبيل حرباوي الذي امتلئت عينه التي فقدها بالنور، ليضيء حياة الحالمين، وتم التصوير بالبحيرات الملحية وطرقات الواحة، والبازارات، وورشة التصنيع.

مروة كامل مخرجة الفيلم أثناء المشاركة في مهرجان المغرب - المصدر: مخرجة العمل
مروة كامل مخرجة الفيلم أثناء المشاركة في مهرجان المغرب – المصدر: مخرجة العمل
فريق العمل

توضح مروة أن الفيلم من إنتاج المركز القومي للسينما، وشارك به المخرج سامي رافع، والمنتج الفني للفيلم الفنان فوزي العوامري، الذي وصفته بالمتحمس دائما للشباب وأفكارهم وإبداعهم، والذي ساندهم كما لم يفعل أحد، وكذلك المونتيرة ومساعد المخرج الأول إنجي فتحي، وماريوز ممدوح المخرج المنفذ، ومصطفى نبيل مدير التصوير، وأحمد طرابيك مهندس الصوت، وهبة عمر منسقة المناظر، وعلاء أبو باشا فني الكاميرا، وكيرلس فهيم فني الإضاءة، ومحمد حمدي مدير الإنتاج، والموسيقي الموهوب الفنان ريمون فايق، والميكسير بسام فرحات، وغيرهم الكثير ممن أدين لهم بالفضلن فلولاهم ما اكتمل الحلم.

مهرجان شفشاون

شارك فيلم حلم الملح في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة بالمهرجان الدولي العاشر لأفلام البيئة في شفشاون بالمملكة المغربية، والذي نظمته جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية، في الفترة من 25 حتى 29 يونيو الماضي.

كما سيشارك حلم الملح ليمثل مصر في مهرجان تولوم الدولي لأفلام البيئة بالمكسيك، والذي يقام في الفترة من 15 – 21 يوليو الحالي، ويعرض يوم  20 يوليو، حيث يشارك في قائمة أفضل الأفلام القصيرة في المسابقة الرسمية، وهو الفيلم المصري والعربي الوحيد المشارك في فعاليات المهرجان.

المخرجة مع عدد من المشاركات في مهرجان المغرب – المصدر: مخرجة الفيلم
الوسوم