“الإغراق في المحلية يوصل للعالمية”.. هذه الجملة تمثل أهمية كبيرة للمجتمعات التي تمتلك إرثا ثقافيا متفردا، فهذه المجتمعات كلما أظهرت تراثها وعملت على تسويقه، أصبحت محل اهتمام أكبر، فالتفرد والثراء يمثلان مصدر خصب للمنافسة على كافة المستويات.

أصبح العالم يسعى في الفترة الأخيرة لتنويع مصادر الدخل لديه، والعمل على إبراز هويته وثقافته، ونقاط التميز لديه، وواحة سيوة من المناطق التي ما زالت غير معروفه للكثيرين، ولم تسلط الأضواء عليها بشكل منهجي، فالترويج لها يحتاج لمجهود أكبر من كل الجهات.

سياحة المؤتمرات والمهرجانات واحدة من أنماط السياحة التي حققت شهرة عالمية للعديد من الدول، لذلك أرى أن واحة سيوة بتراثها المادي واللا مادي وعاداتها وتقاليدها، وطبيعتها الخلابة تستحق أن تكون واحدة من المدن ذات الشهرة العالمية.

تمتاز بثقافة هي محل إعجاب الكثيرين، ومن هذه الثقافات “الأكلات السيوية” فالمطبخ السيوي، ثري وفريد، وارتباط هذه الأكلات بالثقافة الأمازيغية والبدوية يعطيها ملمح آخر، وقد انتشرت في الآونة الأخيرة نوع من السياحة يسمى “السياحة الطهوية”، حيث يقوم العديد من الشباب بالسفر إلى مدن العالم لتجربة الأكلات المحلية بهذه المجتمعات، وأيضا حفاظا على هذا التراث للأجيال القادمة.

لذلك أقترح تنظيم مهرجان تحت عنوان “مهرجان الطهي التراثي”، ويتم من خلاله دعوة أبناء المحافظات المصرية لتدلى كل محافظة بدلوها، وتقدم أشهر وأندر أكلاتها، وذلك في إطار الترويج والتسويق لواحة سيوة، من خلال دعوة الإعلاميين ونادي الذواقة المصري للمشاركة وتغطية هذا الحدث.