تظل قلعة شالي الأثرية بواحة سيوة، هي النموذج الفريد من نوعه بمصر، بل لن أكون مبالغا إن قلت بالعالم، فهي القلعة الوحيدة التي بنيت بخامة محلية يطلق عليها أهالي سيوة مادة الكرشيف “خليط من الملح والطين”.

القلعة التي بناها أهالي الواحة أواخر القرن الحادي عشر الميلادي

للاحتماء بداخلها نظرا لتعرض الواحة لبعض أعمال السطو، باعتبار أن واحة سيوة محطة رئيسية من محطات القوافل التجارية التي تجوب الصحراء من أواسط أفريقيا مرورا بسيوة حتى وادي النيل ثم الحجاز.

“شالي” هي القلعة التي تحمل سمات العمارة الإسلامية في أبهى صورة، حيث المسجد العتيق، ومسجد تط ندى الأثريان اللذان يعود تاريخ بنائهما إلى فترة العصر الأيوبي، وتم إعادة ترميمهما مؤخرا، ليصبحا نموذجان فريدان للعمارة الإسلامية والصحراوية التي تمزج بين الحضارة الإسلامية والأمازيغية، والقلعة خاضعة لقطاع الآثار الإسلامية منذ عام 2008م.

القلعة العذراء التي لم تلوثها بعد أيادي الحداثة كما يطلقون عليها!!

ما زالت محتفظة بعمارتها الفريدة، قلعة استخدمت كمكان للسكن من منذ القرن الثاني عشر حتى العام 1926 م، واستخدمت كمكان للحماية من سطو البدو الذين كانوا يغيرون على الواحة.

تحمل عمارة إنسانية، فريدة، فبداخل القلعة سكن أهالي سيوة في جو إنساني رائع وفريد، وكان يحكمهم مجلس الأجواد في انسجام تام.

كل هذا وأكثر يدعوني للإشادة بالدور الذي تلعبه “شركة نوعية البيئة الدولية” ووزارة الآثار في العمل على توثيق وترميم قلعة شالي، وباعتباري أحد أبناء سيوة، أدعو كافة الجهات من وزارة الآثار، والخارجية، ومحافظة مطروح، وكل الجهات المعنية، لإعداد ملف قوي يتضمن استيفاء كافة المتطلبات من منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة “اليونسكو” ليعرف العالم عن حضارتنا وأصالتنا.