مطروح لنا رصد منذ ثلاثة سنوات كيف تحولت حديقة كليوباترا من متنفس للأهالي إلى وكر لتعاطي المخدرات

مطروح لنا رصد منذ ثلاثة سنوات كيف تحولت حديقة كليوباترا من متنفس للأهالي إلى وكر لتعاطي المخدرات حديقة كليوباترا

رصد إصدار مطروح لنا  الورقي في العدد 126 بتاريخ 30 أغسطس 2015م نكيف تحولت حديقة كليوباترا ،منرئة ومتنفس لأهالي مدينة مرسي مطروح إلي لتعاطي المخدرات،وكيف أنهم طالبوا قبل ثلاثة سنوات لإسناد  الحديقة لإدارة قوية، وذلك من خلال تحقيق صحفي جاء فيه

حديقة كيلوباترا.. مكان مميز جغرافيا ومعروف لسكان مدينة مرسى مطروح وسكان منطقة اللوكس بشكل خاص، ومنذ ما يقرب من 7 سنوات كانت الحديقة مكانا ترفيهيا مميز ومناسبا لكافة الأعمار في الأسرة، بالإضافة إلى سينما كليوباترا التي تتميز بكونها صالة مغلقة ومكيفة عكس أغلبية دور العرض التي يطلق عليها “السنيما الصيفي”، ولكن مع الإهمال الجسيم وعدم وجود مجلس إدارة قوي تحولت إلى مكان موحش مهجور وأصبحت وكرا لتعاطي المخدرات، بحسب شهادة سكان منطقة اللوكس.

مرتع للمتسولين

جبريل أبو خليف، مدير إحدى المنشآت السياحية بكورنيش مطروح، أحد سكان منطقة اللوكس، قال إن هذا المكان كان طفرة في البداية وكان متنفسا لأهالي المنطقة، ومكانا آمنا يمكن أن يصطحب أسرته إليه ويترك أولاده يلعبون بحرية، ولكن مع مرور الوقت لوحظ عدم وجود أمن قوي عل بوابات الحديقة يستطيع أن يتعامل مع أي شخص يتجاوز حدوده، وبالتالي أصبح هناك العديد من الأشخاص الذين يتعمدون دخول الحديقة لمضايقة الأسر والفتيات، واستمر الحال على ما هو عليه إلى أن بدأت أعداد الزوار والأسر تتقلص شيئا فشيئا لاستمرار المضايقات وعدم وجود نظام تأميني جيد، وبدأت الحديقة في التدهور من خلال قيام العديد من الشباب بتكسير الألعاب والنوافذ الزجاجية والكتابة على الجدران وتشويهها إلى أن أصبحت مكان مهجور بدون أمن ومرتعا للمتسولين ومتعاطي المخدرات الذين يترددون عليها باستمرار ليلا.

 

ويرى أبو خليف أننا في حاجة إلى انعاش المكان مرة أخرى فمطروح أصبحت مليئة بالأبراج والمحلات التجارية وفي حاجة ملحة لمتنزهات وأماكن خضراء للخروج والاستمتاع ولكن شريطة أن يكون المكان مؤمن مئة بالمائة حتى يستطيع الدخول بأسرته دون خوف أو قلق عليهم،كذلك يرى صالح كمال، محاسب، صاحب محل أمام الحديقة، أنه يشعر بالأسف للإهمال الذي شهدته هذه الحديقة، فقد كانت تحتوي على كافيتيريا تخدم السينما وسوبر ماركت ومكتبة ومساحات خضراء تتسع لعدد كبير من الزوار، ولكن بسبب عدم وجود أمن قوي وإدارة جيدة للمكان كثرت السرقات وطالت يد التخريب كل مظهر جمالي بها إلى أن أصبح المكان مظلم يخشى أي فرد المرور بجانبه ليلا حتى مع مرور دوريات شرطة حيث أصبحت مكان ملائم لتعاطي المخدرات ودخول شباب مجهولين الهوية خاصة بساعات الليل المتأخرة.

استغلالها بشكل أمثل

وترى نورهان سعيد، مقيمة بمطروح، أن هذه المساحة الكبيرة غير مستغلة بالشكل الأمثل فيمكن تحويلها إلى مدرسة أو كلية، مثل رياض أطفال، فهذه الكلية ليس لها مكان مستقل بها لتلقي المحاضرات، ومع تزايد الأعداد والدفعات القادمة يمكن تحويل هذا المكان إلى كلية منفردة بذاتها، مضيفة أن مطروح مليئة بالحدائق غير المستغلة إطلاقا ومعظمها مغلق أو مهجور وبالتالي إذا استمرت كحديقة وسينما تحتاج لإدارة قوية ومبتكرة حتى يتم الاستفادة منها على الوجه الأمثل، بالإضافة إلى الأمن الجيد الذي تفتقره معظم الأماكن في مطروح.

تعدد الشكاوى

وأضاف محمد فوزي، مهندس كمبيوتر بمنطقة اللوكس، أن أهالي المنطقة قاموا بتقديم العديد من الشكاوى للمحافظ السابق والاتصال بالنجدة لملاحقة الأشخاص المتواجدين بداخل الحديقة ليلا والذين يشكلون خطر كبير على سكان المنطقة ولكن يبقى الحال على ما هو عليه حتى مع القبض على عدد منهم، نظرا لعدم وجود حارس دائم لها. مؤكدا على تضرر أهالي المنطقة من الحال الذي وصلت له والأشخاص المجهولة المترددة باستمرار لتعاطي المخدرات ولا أحد يعرف تحديدا ماذا يحدث بداخله خاصة بعد حريق السينما أثناء تواجد أشخاص بداخلها.

وأشار أحد أفراد الأمن، الذي طب عدم ذكر اسمه، أنه منذ فترة كبيرة كلما يتم تعيين حارس أمام الحديقة يتم التعدي عليه بالضرب من قبل الشباب الذين يدخلون الحديقة ليلا حتى ينقطع تماما عن حراسة المكان ويتحول إلى وكر لتعاطي المخدرات بمختلف أنواعها.

كان اللواء مجدي الغرابلي،قرار  قبل يومين في 23 أكتوبر 2018م،ضم حديقة كليوباترا إلي إدارة النادي الإجتماعي،والتي حققت نجاحاً كبيراً ،في تحويل مقر النادي من مكان متهالك متكدس بالقمامة والرتش،إلي بؤرة نشاط رياضي وثقافي وفني وإجتماعي.

الوسوم