من الدواب والطوافات إلى الأتوبيسات الفارهة.. 100 عام تحكي تطور النقل في مطروح

من الدواب والطوافات إلى الأتوبيسات الفارهة.. 100 عام تحكي تطور النقل في مطروح أتوبيس مطروح عام 1964م بشارع الإسكندرية- أرشيف سامح نبيل يوسف

من الدواب والطوافات إلى قطارات VIB والأتوبيسات، يرصد “مطروح لنا” تطور وسائل النقل بالمحافظة الساحلية في رحلة عمرها 100 عام، لا يزال العديد من أبناء مطروح شاهدين عليها نقلا عن آبائهم وأجدادهم.

الدواب والطوافات

يتذكر سعد حسن عبد الجواد، مدير مدرسة من أبناء مطروح، حكايات أجداده عن السفر قديما، مشيرا إلى أن مطروح قبل 100 عام لم يكن بها وسائل نقل بري، لقلة عدد السكان بها، وكان أبناء مطروح والمقيمون فيها، وحتى منتصف الثلاثينات، يعتمدون في تنقلاتهم بين مدن المحافظة وقراها على الدواب من الحمير والخيل والإبل، وكانت الحركة بالسيارات نادرة جدا.
ويضيف مدير المدرسة أن الانتقال إلى الإسكندرية كان يتم من خلال سفينة بحرية تسمى بـ”الطوافة” ويسميها الناس “وابور البحر”، حيث كانت تستخدم لنقل المسافرين والبضائع والسلع التموينية التي تحتاجها المدينة.

غير أنه مع اندلاع الحرب العالمية الأولى في 1914 ووجود القوات الإنجليزية في الساحل الشمالي والصحراء الغربية دفعت بالمحتل لإنشاء أول طريق يربط بين المحافظة والإسكندرية، وكان طريق ترابي ممهد وضيق، بحسب عبد الجواد.

عصر القطارات

ويتابع بأنه في منتصف الثلاثينات قامت القوات البريطانية بمد خط السكك الحديدية من الضبعة إلى مرسى مطروح، كما قامت برصف الطريق البري، لخدمة أغراضها العسكرية، وخاصة مع توتر الأحداث الدولية، التي أدت للحرب العالمية الثانية عام 1939م.
ومنذ ذلك التاريخ بدأت الشركة خاصة التي كانت تحتكر نشاط نقل الركاب والمسافرين بين محافظات مصر في تسيير خط أتوبيس بين مدينة مرسى مطروح، والإسكندرية، وخط آخر بين مرسى مطروح والسلوم، وكانت الأتوبيسات التي تعمل  بكلا الخطين تخدم كل القرى الواقعة على طريقي مطروح الإسكندرية، ومطروح السلوم، بحسب عبد الجواد.

وطوال الفترة من الأربعيينات وحتى عام 1980م، لم تشهد وسائل المواصلات تقدما جوهريا، فبحسب المستشار سمير الموجي، أحد أبناء الأسر المقيمة في مرسى مطروح، فقد كانت منظومة النقل تتسم بالبدائية، إذ كان خط النقل البري محصورا في أتوبيس واحد يتحرك من الإسكندرية إلى مرسى مطروح الساعة 7 صباحا، ويصلها في حدود الساعة 11 صباحا، ويقابله أتوبيس يتحرك من مرسى مطروح الساعة الواحدة مساء، ويصل للإسكندرية الساعة 5 مساء.
ويتذكر المستشار الموجي أن أهالي مطروح كانوا يفضلون السفر  بالقطار عن السفر بالأتوبيس، وأن سعر التذكرة كان في حدود 15 قرشا، وكان الأتوبيس يتوقف في جميع القرى والمدن الواقعة على الطريق لتحميل وتنزيل الركاب، وهذا كان يؤدي لتأخر وصوله في مواعيده المفترضة.

شارع الإسكندرية اليوم

غير أنه مع نشاط السياحة وإقبال المصطافين على شواطئ مطروح، كمنطقة جذب سياحي، ومنذ عام 1980م بدأت خطوط الأتوبيسات ، في الزيادة بالتدريج، وفي عام 1990م، بدأت شركة أتوبيس غرب الدلتا تقديم خدمة الأتوبيسات المميزة “السهم الذهبي”، ومن بعدها “البولمان”، و الـ”VIP” لخدمة النشاط السياحي الذي بدأ يتوسع في مطروح، وتم تحديد موقف خاص له أمام مكتب السياحة بديوان عام المحافظة، بحسب جبريل أبو خليف الجريدي، من أبناء المحافظة.

ويضيف أنه في عام 2000م، افتتح اللواء سمير يوسف محافظ مطروح السابق، الموقف المجمع الجديد بالكيلو 2، شرق المدينة، ضم محطة نموذجية لأتوبيس غرب الدلتا، وأتوبيس السوبر جيت، بجانب موقف لسيارات الأجرة.

التطور في مكان موقف الأتوبيس القديم

شارع الإسكندرية اليوموبعد مائة عام تقريبا من إنشاء أول طريق نقل بمطروح، تظهر حركة النقل والسفر بمواقف مطروح اليوم الزيادة الكبيرة في أعداد الأتوبيسات التي تعمل بين مطروح والإسكندرية، ومطروح والقاهرة، فضلا عن إنشاء خطوط جديدة تربط مطروح بمحافظات الدلتا، وبعضها يعمل على مدار الساعة.

الوسوم