“مها”.. مهندسة معمارية تقرر الإقامة بسيوة وتطالب بإنشاء كلية متخصصة

“مها”.. مهندسة معمارية تقرر الإقامة بسيوة وتطالب بإنشاء كلية متخصصة الجوائز التي حصلت عليها

مها حسان، مهندسة معمارية، قد تكون مثل قريناتها اللاتي تخرجن من الجامعة، ولكن الفتاه التي تربت وقضت سنوات عدة من عمرها بين أروقة وشوارع محافظة الإسكندرية العتيقة، دفعها حبها للمعمار منذ نعومة أظفارها ألا تكون تقليدية.

ملأها الحماس، وحالفها الحظ الذهاب لواحة سيوة لتصميم أحد المباني الفندقية، وهو ما جعلها تتخذ قرارات عدة بعد الزيارة.

النشأة بالإسكندرية

تقول مها حسان، ولدت ونشأت بمدينة الإسكندرية بمنطقة سبور تنج، وتخرجت من كلية الفنون الجميلة  ” قسم العمارة ” من جامعة الاسكندرية، استحوذني الحماس في مجال العمارة، وكانت البداية عندما وقعت فاجعة زلزال عام 1992م، وراح ضحيته العشرات من الأشخاص، وكانت الفاجعة الأكبر لي فقداني لأعز صديقاتي.
وبعد الواقعة قررت تصميم مبنى مقاوم للزلازل، ونجحت في ذلك بعد فترة طويلة من المحاولات، وتمكنت من تسجيل براءة إختراع في هذا المجال بإسمي من خلال المركز القومي للبحوث.

حصلت على العديد من الجوائز المحلية والعالمية، وباشرت أعمالي “أون لاين”، في تصميم العديد من المنشآت بالمملكة العربية السعودية والإمارات وبطبيعة الحال بمصر .

عشق سيوة

تضيف المهندسة المعمارية، أنه منذ عامين طلب مني أحد الزملاء المعماريين تصميم هندسي لمبنى فندقي بسيوة، ولكن التجربة هذه المرة غير سابقاتها، فلن استطيع تنفيذ التصميم “أون لاين” كالمعتاد، لأن سيوة وعمارتها ليست ككل الأماكن، حيث يتطلب الأمر الذهاب لسيوة  التي يحالفني الحظ  في زيارتها من قبل.
وبالفعل حزمت حقائبي وقررت السفر للواحة، وفور وصولي لها جذبتني طبيعتها وعمارتها الفريدة، وقررت الإقامة بها والاستفادة من العمارة السيوية ومساندة أهلها في الاستدامة.

عمارة فريدة

تكمل مها، أن العمارة بسيوة تعتبر “كنز”، فترى “شالي” بعمارتها المذهلة، التي استطاع أهل الواحة تشيدها باستخدام أقل الإمكانيات “الكرشيف، الطينة، جذوع النخيل والزيتون”، وبأشكال هندسية غاية الروعة، كذلك نجد المعابد كمعبد آمون ، ومعبد الوحي، وجبل الموتى وكلها تعتبر ملهمة لأي مهندس معماري.

الجذب السياحي

تطالب مها حسان، بإنشاء كلية متخصصة للعمارة السيوية، باعتبارها عمارة غير تقليدية، وذلك من منطلق الحفاظ والاستدامة للعمارة بسيوة، ولمزيد من الجذب السياحي القادم للواحة، فمنتجعات الواحة  التراثية والمبنية بالكرشيف تجذب ملوك وأمراء العالم لتفردها، كذلك يجب الإسراع في حماية وسط المدينة، وتحويله  لمزار سياحي، خاصة لوقوعه أمام قلعة شالي.
كما طالبت بسرعة توحيد ألوان المباني والمنشآت بالواحة، باستخدام العناصر المعمارية المتوفرة بسيوة كالكرشيف  والطفلة والملح الصخري.

 

 

 

 

 

 

الوسوم