مياه الآبار في صحراء مطروح وتفضيلها على مياه النيل

مياه الآبار في صحراء مطروح وتفضيلها على مياه النيل ملء المياه من البئر
يُفضل أهل الباديه في صحراء مطروح ومُدنِها شُرب مياه الأبار ومصدرها الأمطار نظرا لجودتها ونقائها فيفضل البدوى الشرب من مياة الابار عن مياة نهر النيل . لاعتقاده بأن نظافة الابارتفوق مياة النيل وقيامهم بعمليات النظافة بأنفسهم وتملئ الابار عن طريق مياة الامطار فيعيشون عليها طوال العام .
 
فالابار عند بدو الصحراء , كما قال سعيد نويجى الصريحي انهاعباره عن خزانات يكون سطحها صخره صلبه في منحدرات الجبال, حيث تُجمع فيها المياه والإحتفاظ بها لعام كامل لإستخدام الشرب والطهي, وقديمًا كانت للزراعه والماشيه, ولا يقوم أهل الباديه بشرب مياه النيل في حال وجودها خاصه كبار السن.
 
واضاف نويجي ان جوده مياه الأمطار ترجع لمكان البئر وسمك طبقة سطح البئر ولا غنى عنها حتى في تواجد مياه النيل التى لايستخدمونها الا فى الغسيل, فكانو اجدادنا قديما يستخدمون أبار الرومان التى هجرت وردمت  بالرمال والاتربة حيث يتم اعاده صيانه تلك الأبار وتنظيفها وتوجيه سيول الامطار نحوها.
 
واوضح ان تلك الأبار تتمتع بصلابه الصخره حيث ان  الجيش الرومانى يقوم بأختيار الأبار في الجبال الصخريه وكما هو معروف تتمتع اَبار الصخور بثلوجه المياه فالصيف ودفئها فالشتاء.
 
ويقول فرحات حفيظ  احد شيوخ قبائل مطروح انه قديما كان لايوجد اسمنت فكُنا نستخدم المرمار “البزويه” كما يسميها أهل الباديه حيث يتم تجميع أعداد كبيره وحرقها ثم تطحن جيدا ويتم خلطها  مع الرمل والجير وتمحر بها الأبار والاحواض التى نروي بها الماشيه.
 
وقد إنعدمت الزراعه على مياه الآبار إنعداما كليًا وتم الإستعانه بمياه النيل بعد توصيلها الى مطروح فأصبحنا نستخدمها فكل احتياجاتنا منها ماعدا الشرب, ويضيف فرحات كنا قديما نذهب إلى البئر كل يوم حيث نخصص يوم لشرب ومتطلبات البيت من المياه,
واليوم الثانى نأخذ الماشيه وهذا يكون بالاتفاق مع الجيران لعدم تزاحم الناس على البئر وتخالط النساء بالرجال حيث تكون النساء فاليوم الذي يتم فيه أخذ مياه للبيت واليوم الثانى للرجال والراعى حيث يأتون بالماشيه.
 
 أما عن عوض ابوالصحفاق  فيقول نحن كشباب بادية نفضل مياه البئر عن مياه النيل التى تضاف اليها مواد لقتل الجراثيم ويضاف اليها ماده الكلور بنسبه عاليه, حيث نتضرر منها وتسبب التهابات عند الاطفال, وانا بفضل التحاليل وجدت ان مياه البئر أعلى جوده من مياه النيل لآن مياه الأمطار عندما تقع الأرض تحمل معها مواد من التربه تكسبها جوده عاليه, ويتم تنظيف المنحدر الخاص بالبئر من اي شوائب تجنبا من أن تجرها المياه الي داخل البئر.
 
ويشير عوض الىانه يتم سد البئر عند اول سقوط للأمطار لانه يأتى  بشوائب من أعلى الجبل وحدفها فالبئر, وكان اجداد قديما ليس لهم خيار سوا مياه الابار ,
ليس تعودًا كما يقول البعض إنما اثبتت التحاليل المعمليه جوده مياه البئر عن مياه النيل.
 يقول عدلان بيده العجرمى, يتم اختيار البئر فى نهايه الجبل ويتم عمل سدود لتحويل المياه إلى البئر والمعروف عند الباديه بـ “القشاش” وكانو أجدادنا يستخدمون “جنط” عجل السيارات فى تعبئه المياه والمعروف بـ” الفراز” ويتم عمل حبل من نبات ” الحلفه”  والتي تنبت على شاطئ البحر ويتم جمعه وفتله.
 
ويضيف, بيده,  نسكن غرب مطروح ب30كيلو فى الصحراء, حيث لاتوجد مياه النيل لدينا وكل اعتمادنا على مياه الأبار حيث إنعدمت الرزاعة لدينا بسبب قله الأمطار  فخصصناها للشرب وسقى الماشيه, وقد مرت علينا سنوات سُميت بسنوات العطش حيث انعدمت فيها الامطار لعد سنوات متتالية فتم الإستعانه بالمياه الجوفيه التى تسببت فى اصابه الكثير من أهل الباديه بالاملاح الزائد فالجسم ومشكلات فالكلى. 
الوسوم