ناشط “فيسبوك” يطبق مفهوم “صحافة المواطن” ويناقش قضايا المجتمع وينقل نبض الشارع للمسئولين

ناشط “فيسبوك” يطبق مفهوم “صحافة المواطن” ويناقش قضايا المجتمع وينقل نبض الشارع للمسئولين مرسي عبده كفته عضو مجلس إدارة جمعية وادي النيل

ابتكر مرسي عبد الموجود، الشهير بـ”مرسي عبده كفته”، عضو مجلس إدارة جمعية “وادي النيل”، والناشط الاجتماعي على “الفيسبوك”، طريقة جديدة لتناول قضايا المجتمع ومشكلات المواطنين المختلفة، بطرح كل قضية على رواد صفحته ومتابعيه، الذين يمثلون عدد كبير ومتنوع من فئات المجتمع، ومطالبتهم بالمشاركة في مناقشة المشكلة وتحديد أسبابها والحلول المقترحة لها من وجهة نظر كل منهم.

وألتقى إصدار “مطروح لنا” بالناشط مرسي عبده كفته، للتعرف على تجربته، وما دفعه لهذا الأسلوب الجديد الذي يعد تطبيقا عمليا لمفهوم “صحافة المواطن” أو “المواطن الصحفي”.

قال كفته، أنه في ظل حالة التهافت الجماهيري على ارتياد صفحات التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”، فقد ظهرت سلبيات كثيرة منها اتخاذ البعض للصفحات باعتبارها منابر للهجوم والانتقاد المطلق لكل شيء، ومنها تداول، ونشر، وإعادة تدوير الشائعات والمعلومات الخاطئة.

ويضيف أنه من منطلق اهتماماته الخاصة بالبحث والتحري عن الحقائق، وشعوره بالمسئولية الاجتماعية تجاه نفسه، وتجاه أصدقائه، وتجاه المجتمع كله، فقد قرر أن يدير صفحته بأسلوب إيجابي ومفيد، فليس هدفه أن تكون صفحته “وكالة إخبارية”، وإنما يريد أن تكون بحق موقعا للتواصل الاجتماعي البناء.

ويقول، أنه قرر أن يطرح كل عدة أيام قضية جديدة، أو مشكلة من مشكلات المجتمع، ويطلب من رواد الصفحة التعليق عليها بذكر أسباب المشكلة، والحلول المقترحة، بهدف أن يشعر الجميع بالمسئولية، وليس مجرد التفاعل السطحي مع الأمور، أو مجرد إطلاق هتافات المعارضة، والرفض المطلق للواقع.

وأكد مرسي عبده كفته، أنه لا يعتبر نفسه مبتكرا لأسلوب ومنهجية إدارة صفحته، لأن هناك كثير من لمواقع والصفحات، تستخدم اساليب مشابهة تجاه كثير من القضايا، ولكن الفرق أن طرح تلك المواقع يكون في قالب “استطلاع الرأي” الذي يحصر المتابع في اختيارات محددة، أو يطلب منه الإجابة بنعم أو لا، وهذا ايضا من أساليب الحصار الفكري.

ويوضح الناشط، مرسي عبده، أنه يقوم بمتابعة تفاعلات رواد صفحته مع ما يطرحه من قضايا، وأنه يتعامل بجدية مع ما يضيفونه في التعليقات من شرح وتفصيل لأسباب وحلول كل مشكلة.

كما يقوم بجمع هذه التعليقات والاحتفاظ بها في ملف خاص باعتبارها تعبير حقيقي، وتوصيف صادق، يمكن توظيفه بإيجابية أكثر من خلال التواصل مع المسئولين، أو من خلال النشر العام في وسائل الإعلام المحلية، التي تصل أيضا للمسئول.

ومنذ أطلق الناشط مرسي عبده كفته، صفحته في ثوبها الجديد،يوم 4 يونيو الماضي، فقد طرح 12 قضية ومشكلة، منها ما يخص التعليم، والصحة، وفواتير الكهرباء، وأزمات مياه الشرب، و طفح المجاري، بسبب سوء حالة شبكات الصرف الصحي، ومشكلة انتشار المتسولين بالشوارع، وكذلك الموتسيكلات والبيتش باجي الغير مرخصة، الحوادث المرورية المأساوية على الطرق السريعة، وغيرها من المشكلات.

ويشير كفته، بأن من الإيجابيات التي حققها خلال تطبيقه لهذه المنهجية في إدارة صفحته الشخصية على الفيسبوك، هو إيجاد ثقافة جديدة للتفاعل والحوار، على اساس من الجدية، والمسئولية، بعيدا عن المهاترات الثورية، والمجادلات العقيمة.

وقد حاز على تقدير وشكر، من مؤسسات المجتمع المدني بكل أطيافه وفئاته، منها شهادة من مجلس العمد والمشايخ، بمطروح، والذي يقوم بدور الرقابة الشعبية، على الجهاز التنفيذي، وشهادة أخرى من جمعية وادي النيل.

الوسوم