الشاعر قدورة العجني يروي قصائد في الاشتياق والتضحية بالمال في سبيل أداء فريضة الحج

الشاعر قدورة العجني يروي قصائد في الاشتياق والتضحية بالمال في سبيل أداء فريضة الحج

تحتفظ ذاكرة التراث الشعري البدوي بقصائد كثيرة تصف حالة الاشتياق لاداء فريضة الحج رغم قسوة الظروف، وقلة الاموال، ومن هذا التراث يروي لنا الشاعر قدورة العجني، قصيدتين لشعراء بدو، الأولى تصف حالة التمني والاشتياق لاداء فريضة الحج، والثانية تصف تضحية أحد رجالات الصحراء بإبله، وهي أعز ما يملك اي بدوي من مال لكي يتمكن من أداء الفريضة.

والقصيدة الأولى لشاعر بدوي قديم، اسمه محجوب يونس الشرصي، يقول فيها:

أول ما نبدي نصلي عالنبي

نبيا شفيع لمن تبع الايمان

نبي الخلايق. فاك المتضايق

يوم الحساب ونصبة الميزان

نبي الشفاعه. في قيام الساعه

وتجض الخلايق جضة الحيران

ودي نزوره. نين نرعي نوره

ونخلص مع الله خلصة المديان

الا امغير مازالن ايام تعيبه

السكه والمسافه والجهد عفنان

نطلب من المولى برزق يجينا

يوسع علينا هو عظيم الشان

نوفو فروضه. نسكنو ف الروضه

نا والصحابه في حضير جنان

تسكن جناين ما يجيك مداين

اجعلهن مساكن جملة الحبان

مجعولات للي ماعمل كفاره

وخالص معا ربه خفا وبيان

واللي عصا ربه وخاين جاره

نادم علي فعله وعيبه بان

نا بتت ضيفك حطني في هيفك

واللي جا لهيفك صار في الامان

وسلك لساني. للحساب ان جاني

وسع امباتي تحت م اللحدان

واغفر ذنوبي وانت هو مطلوبي

وعن جثتي تبعد صنا النيران

أما القصيدة الثانية فللشاعر عبد الوكيل الساعدي الدبوسي، ويتحدث فيها عن العمدة سعيد الحفيان، الذي باع ابله لكي يدبر المال اللازم للتوجه لاداء فريضة الحج عام 1938م، ويقول الشاعر في قصيدته:

وقف بنات المخاويل

وباع بيع دون الشطاره

ما شاطه مال مكسوب

في شان حب الزياره

علي خير يمحا الذنوب

ويجي كيف ضاري لداره

بو قدر للضيف منصوب

وبو بيت يشبه القاره

بعيد قاطره وين جا شبوب

وصيوان واسع اكتاره

ركاب كل قنتبر ميدوب

اللي سمح فاضي مساره

اللي ف المواعيد محسوب

سقيم كيل وافي عباره

ف القسم مازال مطلوب

وان جا الكرب صاحب دباره

وأخرى ما يدير العيوب

طويل العنا دون جاره

الوسوم