فيديو| “أبو زعيق”..والحفاظ علي اللغة والتراث الأمازيغي من خلال الإنشاد الديني

فيديو| “أبو زعيق”..والحفاظ علي اللغة والتراث الأمازيغي من خلال الإنشاد الديني محمد علي أبو زعيق

قال محمد علي أبو زعيق، المنشد السيوي وعمره 25 سنة مواليد سيوة بمحافظة مطروح وخريج كلية تمريض جامعة الإسكندرية فرع مطروح دفعة 2015 إنه من منطلق حرصه وخوفه على لغته وهي اللغة الأمازيغية خطر على باله خاطرة وهي أن يؤلف بعض القصائد الأمازيغية، حفاظاً على الموروث الثقافي من اللغة والعادات والتقاليد التي أوشكت على الانقراض في ظل عصر السماوات المفتوحة والتكنولوجيا التي غزت كل المدن بل والقرى والنجوع.

الشعر الأمازيغي

أما عن الشعر الأمازيغي في سيوة، قال أبو زعيق، إنه ليس له قواعد مدونة تحكمه، ولكن يعتمد على تكوين جمل موزونة بقافية موسيقية تصل إلى أذن السامع وتلمس أوتار قلبه ويرجع ذلك إلى اختيار المعاني والكلمات المناسبة لكل موضوع.

وكان يحلم بتوثيق تلك الأشعار منذ قديم الزمان منذ عهد الأجداد الشعراء إلى يومنا هذا في مركز توثيق التراث بالواحة والمركز الثقافي بمحافظة مطروح، ليكون مرجعاً للأجيال القادمة ويكون على هيئة مكتبة صوتية تعليمية للنشئ الجديد.

الأمازيغية مهددة بالانقراض

وأكد أبو زعيق إن اللغة الأمازيغية هي اللغة التي يتحدث بها حوالي ما يقرب من 114 مليون نسمة على مستوى العالم  من سكان المغرب والجزائر وتونس وشمال افريقيا ومالى والنيجر وبعض القبائل التي تتمركز غرب الصحراء الليبية وصولاً إلى واحة سيوة بمصر ويصل تعداد السكان حوالى 30 ألف نسمة.

وأوضح أن اللغة الأمازيغية في واحة سيوة مهددة بالانقراض والتحريف، لكونها منطوقة لا مكتوبة فهي لا تُدرس في المدارس، كما في دول المغرب والجزائر فهي عندهم مدونة حفاظاً عليها من الانقراض.

الحفاظ على الهوية السيوية 

“للشعر مفعول السحر في تغيير الفكر” هى جملة سعى ابو زعيق، إلى تحقيقها من خلال بعض القصائد التي ألفها باللغة الأمازيغية والتي لقت رواجاً كبيراً بفضل الله،  ثم بفضل اختيار المواضيع الشائكة التي تؤرق كل أب وأم كموضوع التربية، فألف قصيده بعنوان “مامك جاربيخ جير أنو” وهى جملة باللغة السيوية الأمازيغية تعني كيف أربي فلذة كبدي.

ولا زال يحلم بالمزيد من الأعمال حتى تتحقق الغاية المنشودة من هدفه وهو الحفاظ على الهوية السيوية الأمازيغية من الاندثار ونعود إلى ما كان عليه الأجداد والآباء من جميل العادات وطيب الخصال.

وقام أبو زعيق، بتأليف الأنشودة الدينية “هل هلال رمضان” ويمتزج فيها إتقانه للتجويد والترتيل من خلال آيات قرأنية عن الصيام والإنشاد الديني، قصيدة “تلاظ” بمعنى الكذب، قصيدة “تيكرظا” عن السرقة وخطورتها، قصيدة “ماك تمراق يانجاف” بمعنى اختيار البنت لشريك حياتها، قصيدة “الزفت نمرا” عن زفة البنات وضرورة العودة إلى العادات والتقاليد والتراث السيوي وقصيدة “كيف أعلم ابنتي فنون الطبخ” وتتحدث عن المطبخ السيوي والأكلات التراثية.

وأشار أبو زعيق، إلى أنه قام بتأليف وإلقاء قصيدة “ايلس القاق” بمعنى “رقيق اللسان” للحديث عن أهمية الحديث بشكل جيد، نظراً لطبيعة المجتمع الصحراوي وغلظة الكلام، قصيدة “اللغج دلبرد” بمعنى “بذئ اللسان” للحديث عن مدى تأثير الكلام السئ على الآخرين بالسلب وقصيدة “ماك سلبيط الشنعت” بمعنى “فن التعامل مع الشائعات” والحديث عن مدى انتشار الأخبار والشائعات في المجتمعات المنغلقة دون التأكد من صحتها.

 

الوسوم