“بو المسمارية العشيبي” باحث تراثي يدعو للحفاظ على الهوية بالأغاني والألعاب البدوية

“بو المسمارية العشيبي” باحث تراثي يدعو للحفاظ على الهوية بالأغاني والألعاب البدوية الباحث التراثي ناجي بو المسمارية العشيبي

يقول ناجي بو المسمارية العشيبي، أحد مثقفي مطروح والمهتمين ببالحفاظ على االتراث البدوي، إن الزحف الحضري على المدن والقرى والنجوع كما له إيجابيات كثيرة، فإن له أيضا سلبياته، وأهم هذه السلبيات تأثر التراث والموروث الشعبي، بما له من أهمية في الحفاظ على المجتمع وعاداته وتقاليده.

وفي لقاء لـ”مطروح لنا” مع أبو المسمارية العشيبي، أكد أنه ليس ضد التحضر، وتطور المجتمع، ولكنه في ذات الوقت مع ضرورة الحفاظ على التراث والمقومات الثقافية للمجتمع المصري ككل ولمكوناته وثقافاته المحلية.

ويوضح بو المسمارية أن ثقافات غريبة، غزت مصر من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها، صعيدها ودلتاها، وكان لها تأثيرا سلبيا فقد سطحت عقول الأطفال، والشباب، فلم يعد الصعيد صعيدا. ولا. الريف ريفا ولا الفلاحين . فلاحين .

فآلان ثقافات التيك اواى. هى الغالبه وثقافة “حادى بادى، كرنب زبادى، سيدى محمد البغدادى

شال وحط كله على ادى”، وثقافة “المحقق كونان، وسبونش بوب”،

وعلى مستوانا المحلي، انتهى الزمن الجميل وقريبا لن تجد الصحراء صحراء. ولا البدو بدوا .

بعد أن غزت الأطفال في أعماق الصحراء ألعاب جديدة لا يعرفها الجيل القديم، وليست من ثقافات الاباء ولا الأجداد.

ويحكي الباحث التراثي ناجي بو المسمارية، أنه كان فى زياره لأحد اصدقائه فى نجع بعمق صحرائنا وكان عنده مناسبه وعندما نزل عند منزله سمع البنات الصغيرات يرددن ويلعبن لعبة “فتحى ياوردة، غمضى ياوردة”، وهن يشكلن دائرة تصغر احيانا وتكبر احيانا اخرى مع إيقاع الأغنية.

ويقول بو المسمارية، إنه اندهش لانصراف الاطفال عن الأناشيد المحلية،النابعة من بيئتنا و وتراثنا الغني بالشعر والأناشيد،  والألعاب بدلا من هذه الكلمات الغربية، والسطحيه ؟

ويؤكد بو المسمارية أنه لو صادف هذه الألعاب والأغاني هنا في المدينه لما كان تعجب ولاعتبره شيئا عاديا بحكم كثرة الثقافت الوافدة والمستقرة منذ زمن بعيد، ولكن التعجب هو أن تنتشر هذه الألعاب والأغاني الجديدة والغريبة. فى النجوع والقرى بأعماق الصحراء.

 

ويضيف الباحث التراثي، أنه أمام هذا الموقف عاد بذاكرته إلى الطفولة، وتذكر اناشيد وقصص وألعاب ذلك الجيل، وكلها تحض على مكارم الاخلاق، وفعل الخيرات

ويعطي بو المسمارية مثال من هذه الأناشيد التي كان الأطفال يرددونها مع حركات إيقاعية منها نشيد “يا نويقة” والنويقة هي تصغير لكلمة ناقة وهي أنثى الجمل، وتقول كلماته

يانويقة سيدى حمودا

حيرانك دارن جضا

كيف النار الميقودا

ميقودا. ما ميقودا

ميقوده فى شط بحر

ياقلة قمح مبعثر

زاطو فيه الميارا

بالف جمل والف غرارا

والف نويقه هداره

جيت لواحد يعرفنى

قال سلامه يابنتى

قتله طيرى شاغلنى

قالى طيرك مايغبا

سمح الجنحين مربى

ماياكل فير احبارا

والله سكر باوراقا

ومن القصص والحكايات التي كان يرددها الأطفال حكايات “أبوزيد الهلالى” التي تحض على مكارم الاخلاق، والكرم، والشجاعة، والفروسية، والصدق، وحماية الجار، ونجدة المظلوم.

وفي ختام حديثه، يطالب الباحث ناجي بو المسمارية العشيبي، المجتمع، والمؤسسات الرسمية، ممثلة في وزارة الثقافة، وغيرها من المؤسسات والجمعيات الأهلية، بالحفاظ على التراث باعتباره وسيلة للحفاظ على الهوية البدوية، باعتبارها جزوء أساسي ومكون أصيل من مكونات الثقافة الوطنية المصرية.

الوسوم