تعرف على أصل تسمية “النجيلة، وعجيبة، وسملا، ورأس الحكمة”

تعرف على أصل تسمية “النجيلة، وعجيبة، وسملا، ورأس الحكمة” أصل أسماء مدن وقرى مطروح مع الباحث ناجي بو المسمارية العشيب

يواصل الباحث التراثي ناجي بو المسمارية العشيبي، الكشف عن أصل تسمية مدن وقرى مطروح، بما تجمعه من معاني، غريبة، وطريفة، وتطور هذه المسميات مع مرور الزمن، أو التطور الحضاري والثقافي، وما يطرأ على المجتمع من تنوع وتغيرات ديموجرافية. 

ويبدأ بو المسمارية من مدينة “النجيلة”، التي تقع على بعد 80 كيلو متر، غرب مدينة مرسى مطروح، فيقول إنه قديما كانت تُسمى “البوابة” لوجود بوابة لقوات حرس الحدود على مدخلها، أما منطقة تجمع السكان،فكان في منطقة تقع على ساحل البحر مباشرة، وتسمى “الزاوية”، أو “زاوية النجيلة”، نسبة لوجود زاوية سنوسية بها.

وقبل رصف الطريق الدولى، كان بهذه المنطقة محليين تجاريين إثنين فقط، ومطحنان للحبوب، وسُميت بـ”النجيلة” لكثرة  عشبة النجيلة بها.

وكان بمنطقة النجيلة ميناء قديم، يرجع للعصور الرومانية، وهو الموقع الذي قررت الدولة إقامة ميناء جديد به باسم ميناء “جرجوب”.

ويصل الباحث ناجي بو المسمارية بنا إلى شاطئ “عجيبة” الشهير، ويقع على بعد 35 كيلو متر غرب مدينة مرسى مطروح، والذي يفسره البعض بأن مصدره من العجائب أو العجب، لما يتميز به من مناظر خلابة وعجيبة.

فيوضح بأن أصل اسم “عجيبة” هو  كلمة “عقيبة”، وهي تصغير لكلمة “عقبة”، وهو الجبل الرتفع والمتعرج، ويمثل عقبة أمام الناس في السير والمرور، مثل عقبة السلوم، وعقبة راس الحكمة، وبحسب اللهجات المحلية في أغلب انحاء مصر ومنها لهجة البدوة، فإن حرف القاف يتبدل إلى “جيم” لذلك صار منطوق كلمة “عقيبة” هو “عجيبة”.

وينتقل بنا بو المسمارية العشيبي، إلى شرق مرسى مطروح، الى قرية “سَمّلّا “، التي تقع على بعد 12 كيلو متر شرق مدينة مرسى مطروح، فالاسم لعائلة سملا وهي أحد عائلات “قبيلة العوامة”، التي تسكن هذه المنطقة. وكان اسم سملا يُنطق بتشديد الميم، واللام ثم تحول الاسم الى “سَمَلاَ “بفتح السين، والميم، واللام كما ينطقه ابناء وادى النيل، ونُسي سبب الاسم الأصلي.

أما قرية “أطنوح” التي تقع شرق مدينة مرسى مطروح، على بعد 40 كيلو متر، فأصل إسمها “عيت نوح” أو عائلة نوح، التي تقيم في تلك المنطقة، وهي عائلة من عائلات قبيلة المحافيظ.

وعندما جاء الإنجليز إلى مرسى مطروح، أبان الحرب العالمية ألولى، كتبوا على الخرائط أسم هذه المنطقة بلغتهم “Ait Nooh”،   وبعد قراءتها بالعربية وإعادة كتابتها بالنطق العربي صارت “ايت نوح” ثم تحولت إلى “اطنوح”.

أما “رأس الحكمة” الواقعة على بعد 70 كيلو متر شرق مدينة مرسى مطروح، وهي قرية قديمة تعود للعصور اليونانية، والرومانية وكانت تُسمى راس الكنايس، على اسم جبل بالقرية كانت تكثر بها أثار كنائس قديمة، وفي آواخر العشرينات، أقام الملك فؤاد قصرا للإصطياف بها، ولم يعجبه الاسم ،وقام بتغيير الاسم الى “راس الحكمة”، تيمنا منه بحكمة “راس الحكمة مخافة الله”.

الوسوم