ثمن دمار الأوطان .. محاولة شعرية تحمل رسالة للاحتماء بالأوطان

ثمن دمار الأوطان .. محاولة شعرية تحمل رسالة للاحتماء بالأوطان

ثمن دمار الأوطان

محاولة شعرية للمواطن بشير عبد الرازق العجني، الذي انفعل مع حاثة غرق الطفل السوري ” إيلان ” اثناء هجرته مع اسرته عن وطنهم بعد أن  دمرته الحرب الأهلية والعنصرية الطائفية التي تغذيها دول معادية للعروبة وللإنسانية جمعاء.

أراد العجني بها أن يوجه رسالة إلى كل مواطن للحفاظ على وطنه واحتضانه وعدم التفريط فيه لكي لا تتعد المصائب بين خسارة الأوطان و الهلاك في متاهات اللجوء والإغتراب.

تأليف / بشير عبد الرازق العجني

 

رسالة من البحر إلى كل إنسان

عنوانها لا يخفى عليكم الصمت والخذلان

اصغو إليها جميعا وإليكم نص البيان

غرقت الإنسانية وأرتفع الموج وبدا الطوفان

يجتاح المدائن يدك العواصم يهدم البنيان

الموت واحد والرب واحد وعاش ” إيلان”

تحمله الأمواج وتعيده إلى  بر الأمان

يسح وحيدا يصرخ ينادي وطن يأويه

ظن بواخركم فخاب رجائه وأمه وأخيه

هذا ما توقعنا وكان في الحسبان

صامتون بلا رجاء حتى ظننتكم المرجان

وشيمتكم على جباهكم الغدر و سر الكتمان

فكم من صرخة تتعالى يطويها الزمان

وكم من حريق وغريق دون استئذان

أهذه وجوهكم راكعة ساجدة يحتويها البهتان

وهذه قلوبكم تحجرت وأعتادت على النسيان

فبالله اي دين تعتنقون من الأديان

وأي مكرمة على أعتابكم جزاءها الإحسان

وأي مغفرة ترجونها من الخالق الرحمن

بعد أن ضل سبيلكم واختل الميزان

يا من توهمتم بأن للعدالة وجهان

أخبروني أما زال الأمل يطرق ابواب الريان

أما زلتم تشعرون بمنزلة بقلبي ولكم مكان

أنا الغاضب على ربيعكم والقصيد والمعان

أنا الدمع والحزن على البكاء أبكاني

أناالثائر إلى القلوب والضمير والأذهان

أحمل الغيم أطهر الدروب أخاطب الوجدان

عائد من نسيم أعانق الورود وأحتضن الأوطان

إلا جراحنا ستبقى دوما دون عنوان

أيكفي شاهد وشهيدا على شاطئ الأحزان

أيكفيكم قلوبا وعيونا ذاقت لهيب الحرمان

وباتت بلا وطن ليصبح الجرح جرحان

الوسوم