إهمال وضحايا بمستشفى خاصة شهيرة للنساء والتوليد بمطروح

إهمال وضحايا بمستشفى خاصة شهيرة للنساء والتوليد بمطروح

جاءت أخر ضحايا مستشفى خاصة للنساء والتوليد، سيدة تدعى ن،إ، تبلغ من العمر 27 عاماً، والتي توفيت قبل عيد الأضحى بثلاثة أيام، أثناء ولادتها لطفلها الرابع،وبنفس السبب الذي راحت ضحية أخرى من قبل تدعى شيماء، م، وعلى يد ذات الطبيب.

إصرار علي تكرار الخطأ

ويقول غ، س  زوج أخر ضحايا المستشفي الخاصة، إنه تبين من التحاليل والاشعة التي أجرتها قبل الولادة، أنها كانت تعاني من المشيمة المنزاحة، وهي حالة طبية تحتاج إلى امكانيات طبية وأجهزة غير متوفرة بالمستشفى، وأي طبيب ذو خبرة قليلة يدرك هذا، لكنه على الرغم من ذلك قام بإرتكاب نفس الخطأ السابق، بقراره أن يقوم بالجراحة.

ويواصل الزوج حديثه،بأن الضحية بدأت متابعة حملها بالمستشفى أخر شهرين، قبل ميعاد الولادة،بمعدل مرتين في الشهر،حيث قامت بعمل تحليلين، أظهر التحليل الأول وجود أنيميا حادة والتي يصعب معها تنفيذ عملية الولادة، لكن قال الطبيب المختص بعد ظهور التحليل الثاني إن الحالة مستقرة ويمكن عمل العملية في أي وقت، كرر ذلك في يوم 15 أغسطس.

 ثمانية ساعات من الإهمال

و في يوم الخميس الموافق 16 أغسطس، حضرت أنا  وزوجتي وشقيقي من النجيلة إلى المستشفى ووالدتي ووالدتها،وسددت رسوم الولادة 3000 جنيهاً، ودخلت غرفة العمليات الساعة الـ 1 ظهراً،بعد مرور ساعة على دخولها، طلب الدكتور مني أربعة أكياس دم، مؤكداً لي أنه لا داعي للقلق فالحالة مستقرة وإنما يريد أكياس الدم احتياطياً إذا ما حدث أي طارئ.

إلا إنه وأثناء ذهابي لبنك الدم، هاتفني الطبيب، وأبلغني بوضع زوجتي لطفله،وقال لي  إنه يجب استئصال الرحم لأن الحالة الصحية لزوجتي لا تسمح ببقائه، فوافقت علي الفور من أجل إنقاذها.

وفي الثالثة عصراً، طلب منى ثلاثة  أكياس دم أخرى، معللاً ذلك بحدوث نزيف أثناء الاستئصال،وظلت نورا داخل غرفة العمليات ووصل عدد أكياس الدم المطلوبة إلى 13 كيس،وفي الثامنة مساءً، فوجئنا به يطلب سيارة إسعاف لنقل الحالة إلى الإسكندرية، حيث قال: “وظائف الكبد غير سليمة ويجب نقلها فوراً”.

وأثناء قيامي بإجراءات سيارة الاسعاف، كانت والدة زوجتي وصل بها القلق على ابنتها أقصاه، واحتدت  على الممرضات والأطباء حتى دخلت إلى غرفة العمليات، لتجد ابنتها مغطاه بالدماء ولا يوجد معها ممرضات أو طبيب.

ثم تبين لنا فيما بعد،ان زوجتي توفيت منذ أكثر من ثلاثة ساعات، والطبيب تركها بغرفة العمليات وذهب لإجراء عملية ولادة أخرى بالمستشفى.

بلاغ وتشريح للجثة

ويوضح   زوج السيدة المتوفاة أنه أراد تقديم بلاغ عن المستشفى وإتهام الطبيب والإدارة بالتقصير والتستر على حالة الوفاة لوقت طويل، وخصوصاً أنها ليست المرة الأولى التي يقوم بها بهذا الخطأ الطبي الفادح، إلا أنهم  علموا أن الإجراءات ستتطلب نقل الجثة للإسكندرية، ليقوم الطب الجنائي بالتشريح وكتابة تقرير، ولأن الأسرة من أبناء مطروح والعادات والتقاليد تمنعهم من فعل ذلك، قاموا في النهاية لـ اللجوء إلى التحكيم العرفي، لتحقيق شرع الله، ولأن الحادثة كانت في فترة الحج فكانوا مضطرين للأنتظار.

قرار الإغلاق لا معني له

ورغم صدور قرار من محافظ مطروح بتوصية من مديرية الصحة، بإغلاق المستشفى لمدة شهر، فإن زوج السيدة المتوفاة ضحية المستشفى يرى أن قرار غلق المستشفى لمدة شهر، لا يكفي، ولا معنى له، حيث يجب إغلاقها نهائياً لمنع حدوث حالات وفاة أكثر من ذلك، فهي لم تكن حالة الوفاة الاولى بالمستشفى، فبماذا سيفيد هذا القرار أربعة أطفال أكبرهم 6 سنوات وأصغرهم رضيعة تيتموا بسبب الأهمال والاستهتار المتعمد.

الوسوم